في تطور بارز للمشهد السوري، أكد الشيخ مانع دهام الجربا، شيخ قبيلة شمر، في حوار خاص اليوم الأربعاء 22 أبريل 2026، أن العشائر السورية استعادت مكانتها كصمام أمان للدولة والمجتمع، وأوضح الجربا أن المرحلة الحالية تشهد تحولاً جذرياً في دور القبائل من مجرد مكونات اجتماعية إلى فواعل سياسية وأمنية قادرة على صياغة مستقبل البلاد بعيداً عن سياسات التهميش.
| المجال | الرؤية الإستراتيجية للقبائل 2026 |
|---|---|
| التنظيم الإداري | رفض “المجلس الموحد” التابع للرئاسة والتمسك بالاستقلالية. |
| العمل السياسي | إطلاق حزب سياسي مؤسسي فور صدور قانون الأحزاب الجديد. |
| الأمن الإقليمي | حماية منطقة الجزيرة وتأمين الحدود السورية العراقية التركية. |
| العلاقات الدولية | تثمين الدور السعودي بقيادة سمو ولي العهد في دعم الاستقرار. |
موقف قبيلة شمر من “المجلس الموحد” وآلية التنظيم
أعلن الشيخ الجربا رفضاً قاطعاً لفكرة دمج القبائل السورية تحت مظلة “مجلس أعلى” يرتبط مباشرة برئاسة الجمهورية، مبرراً ذلك بعدة نقاط جوهرية:
- الخصوصية التاريخية: كل قبيلة تمتلك إرثاً مستقلاً لا يمكن إذابته في كيان إداري واحد قد يطمس هويتها.
- تجنب النزاعات: حذر الجربا من أن المجالس الموحدة قد تفتح باباً للصراع على المناصب القيادية بين شيوخ العشائر.
- التنسيق البديل: تفضيل التواصل البناء والمستمر بين القبائل مع احترام استقلالية كل مكون عشائري.
- حالات الاستثناء: أكد أن التوحد تحت قيادة واحدة لا يتم إلا في حالات التهديد الوجودي لسيادة الدولة السورية.
الأهمية الإستراتيجية للقبائل في حفظ الأمن الإقليمي
تمثل القبائل السورية، وفي مقدمتها قبيلة شمر، ثقلاً جغرافياً يمتد من درعا جنوباً وصولاً إلى ريف حلب والحدود الشمالية والشرقية، هذا الانتشار يجعلها لاعباً أساسياً في عام 2026 لضمان الآتي:
أولاً، حماية منطقة “الجزيرة” ومحافظة الحسكة من الانزلاق نحو الفوضى الأمنية، ثانياً، بناء علاقات متوازنة مع المكون الكردي وكافة الأطياف لمنع الصراعات القومية، ثالثاً، تأمين المناطق الحدودية ومنع استغلالها من قبل الجماعات غير النظامية، وهو ما يعزز الأمن القومي السوري والجوار العربي.
خارطة الطريق: التحول السياسي والاندماج المؤسسي
أوضح الجربا أن القبائل لا تكتفي بالدور الاجتماعي التقليدي، بل تتجه بقوة نحو العمل المؤسسي المنظم وفق الرؤية التالية:
- العمل الحزبي: أعلن عن جاهزية حزب سياسي (تأسس قبل 9 سنوات) للإشهار الرسمي فور صدور قانون الأحزاب الجديد المتوقع في 2026.
- سيادة القانون: الالتزام بمبدأ “نحن الدولة حتى تأتي الدولة”، لضمان حماية الممتلكات والأرواح في المناطق العشائرية.
- الدمج العسكري: دعم جهود دمج القوى المحلية والإدارات الذاتية ضمن مؤسسات الدولة الرسمية لتعزيز الوحدة الوطنية الشاملة.
الإشادة بالدور السعودي وتحذير من العبث بملف العشائر
ثمن الشيخ مانع الجربا المواقف التاريخية للمملكة العربية السعودية، مؤكداً أن الجهود التي يقودها سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان تمثل الركيزة الأساسية لاستعادة استقرار سوريا وتجاوز أزماتها السياسية والاقتصادية، ووصف الدور السعودي بأنه “الأخ الأكبر” الذي يسعى دائماً لوحدة الصف السوري.
وفي ختام تصريحاته، وجه رسالة تحذيرية من محاولات التدخل الخارجي في شؤون القبائل الكبرى في منطقة الجزيرة، واصفاً أي عبث في هذا الملف بأنه قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة تهدد استقرار المنطقة بأكملها، داعياً إلى احترام المكون العشائري كشريك أصيل في بناء الدولة السورية الحديثة.
الأسئلة الشائعة حول مستقبل القبائل السورية
لماذا يرفض شيوخ العشائر “المجلس القبلي الموحد”؟
يرفضونه للحفاظ على استقلالية كل قبيلة وتجنباً للصراعات الداخلية على رئاسة المجلس، ولضمان عدم تسييس القبيلة لصالح جهة إدارية واحدة.
ما هو موعد إطلاق الحزب السياسي العشائري الجديد؟
أكد الشيخ الجربا أن الحزب جاهز تنظيمياً، وسيتم الإعلان الرسمي عنه فور صدور قانون الأحزاب الجديد في سورية، ولم تعلن الجهات الرسمية عن الموعد الدقيق لصدور القانون حتى وقت نشر هذا التقرير.
ما هو دور قبيلة شمر في تأمين الحدود؟
تلعب القبيلة دوراً محورياً في منطقة الجزيرة والحسكة، حيث تعمل كقوة ضبط اجتماعي وأمني تمنع تغلغل الجماعات المسلحة وتؤمن المسارات الحدودية بالتنسيق مع القوى المحلية.
المصادر الرسمية للخبر:
- صحيفة عكاظ





