شهدت الأوساط الفنية في سوريا والوطن العربي اليوم، الأحد 19 أبريل 2026 (الموافق 2 ذو القعدة 1447 هـ)، حالة من الانقسام الحاد عقب تصريحات نارية أدلى بها الفنان السوري علي كريم، الشهير بشخصية “أبو النار”، التصريحات التي نُشرت تفاصيلها خلال الساعات الماضية وضعت معايير النجومية في ميزان النقد، خاصة بعد استهدافه المباشر لتاريخ زميله الفنان القدير بسام كوسا، بالتزامن مع عرض الأخير لأحدث أعماله الدرامية في موسم 2026.
واعتبر علي كريم أن تصنيف “النجم الكبير” لا ينطبق فنيًا على بسام كوسا وفق المعايير العالمية، مشيراً إلى أن هناك فرقاً جوهرياً بين “الاجتهاد في الأداء” وبين “تجسيد الشخصيات المركبة” التي تترك أثراً سيكولوجياً خالداً لدى المشاهد.
| المعيار الفني (رؤية 2026) | تحليل الفنان علي كريم |
|---|---|
| تقييم أداء بسام كوسا | ممثل جيد ومجتهد، لكنه لم يصل لمستوى “التعقيد والعمق” العالمي. |
| بناء الشخصيات الدرامية | تفتقر النصوص الحالية للبعد النفسي، مما يدفع الممثلين نحو النمطية. |
| منظومة الأجور | تخضع لـ “لعبة التسويق والمحسوبيات” ولا تعكس القيمة الإبداعية الحقيقية. |
| مستقبل البيئة الشامية | أعمال مثل “باب الحارة” باتت مستهلكة وتحتاج لثورة في المضمون. |
لماذا شكك “أبو النار” في نجومية بسام كوسا؟
أوضح علي كريم أن انتقاده لا يمس شخص بسام كوسا أو موهبته كممثل، بل يتركز على “نوعية الأدوار”، ويرى كريم أن الشخصيات التي قدمها كوسا، رغم تنوعها، لم تلامس مستوى التعقيد النفسي الذي يضعه في مصاف العمالقة، معقداً مقارنة بين ما يقدم اليوم وبين كلاسيكيات السينما العربية المقتبسة عن روايات نجيب محفوظ مثل “ثرثرة فوق النيل”، حيث كان البناء النفسي هو المحرك الأساسي للعمل.
وأشار كريم إلى أن الدراما السورية المعاصرة في عام 2026 تعاني من “أزمة نص” حادة، حيث يتم التركيز على الشكل الخارجي والأداء الحركي للممثل دون الغوص في الدوافع السيكولوجية العميقة، وهو ما جعل المشاهد يشعر بتكرار الأنماط حتى من كبار النجوم.
كواليس “لعبة الأجور” والمحسوبيات في الوسط الفني
فتح الفنان علي كريم ملفاً شائكاً يتعلق بالتفاوت الطبقي داخل الوسط الفني السوري، واصفاً ما يحدث بـ “لعبة الأجور”، وأكد أن المبالغ الضخمة التي يتقاضاها بعض النجوم اليوم لا تستند دائماً إلى جودة العطاء الفني، بل ترتبط بعوامل تسويقية وعلاقات شخصية مع شركات الإنتاج.
هذا التصريح يأتي في وقت تشهد فيه سوريا تغييرات في إدارة العمل النقابي، حيث يسعى نقيب الفنانين مازن الناطور في نيسان 2026 لضبط معايير العمل الفني وتحسين الظروف المعيشية للفنانين الذين عانوا من التهميش خلال السنوات الماضية.
انتقادات لاذعة لدراما البيئة الشامية
ولم يسلم مسلسل “باب الحارة” وأعمال البيئة الشامية من نقد كريم، حيث وصفها بالمنتج “المستهلك” الذي بات يكرر نفسه دون تقديم قيمة مضافة، ودعا شركات الإنتاج في عام 2026 إلى ضرورة الاستثمار في ورشات كتابة احترافية تعيد للدراما السورية ألقها الذي عرفت به في التسعينيات وبداية الألفية.
أسئلة الشارع الفني حول تصريحات علي كريم
هل رد بسام كوسا على تصريحات علي كريم؟
حتى وقت نشر هذا التقرير اليوم الأحد، لم يصدر أي رد رسمي من الفنان بسام كوسا، الذي ينشغل حالياً بمتابعة أصداء أعماله الأخيرة وتصوير مشاريع جديدة لعام 2027.
ما هو العمل الذي يجمعهما في 2026؟
رغم الانتقادات، ارتبط اسم النجمين بذاكرة الجمهور في “باب الحارة”، إلا أن عام 2026 شهد توجهاً مختلفاً لكل منهما، حيث يركز كوسا على الدراما الاجتماعية العميقة مثل مسلسل “السوريون الأعداء”.
لماذا وصف علي كريم الأجور بـ “اللعبة”؟
لأنها في نظره تعتمد على “الشطارة” في التفاوض وقوة العلاقات العامة لا على التقييم الأكاديمي أو الفني المجرد لمستوى الدور وصعوبته.
ختاماً، تبقى تصريحات علي كريم مرآة لواقع فني مضطرب يحاول استعادة توازنه في مرحلة ما بعد الحرب، وسط تساؤلات عما إذا كانت هذه “المكاشفة” ستؤدي لتطوير النصوص أم ستزيد من حدة الخلافات الشخصية داخل الوسط.
المصادر الرسمية للخبر:
- تلفزيون سوريا (لقاء إعلامي).
- صحيفة عكاظ (تغطية فنية).
- وكالة الأنباء السورية – سانا (المفكرة الثقافية).





