فقدت الساحة الثقافية العربية اليوم، الاثنين 13 أبريل 2026 (الموافق 25 شوال 1447 هـ)، قامة أدبية استثنائية، حيث أُعلن في دمشق عن رحيل كوليت خوري، الروائية والشاعرة التي أعادت صياغة مفهوم الكتابة النسائية في العالم العربي، عن عمر ناهز 95 عاماً، ويأتي غياب خوري بعد مسيرة إبداعية حافلة جعلت منها صوتاً حراً كسر قيود التعبير التقليدية.
| المجال | تفاصيل الحدث |
|---|---|
| تاريخ الوفاة | اليوم الاثنين 13 أبريل 2026 |
| العمر عند الوفاة | 95 عاماً |
| مكان الوفاة | دمشق – الجمهورية العربية السورية |
| أبرز الأعمال | رواية “أيام معه” (1959) |
| المنصب الأخير | مستشارة أدبية وجائزة الدولة التقديرية |
من هي كوليت خوري؟.. نشأة في كنف السياسة والأدب
ولدت كوليت خوري في العاصمة السورية دمشق عام 1931، ونشأت في بيئة استثنائية صقلت وعيها مبكراً؛ فهي حفيدة الزعيم السوري والمفكر الوطني “فارس الخوري”، هذا الإرث السياسي والثقافي دفعها للجمع بين دراسة الأدب الفرنسي في جامعة دمشق وبين الانخراط في قضايا الوطن والمجتمع، لتصبح واحدة من أبرز الوجوه الثقافية في منتصف القرن العشرين وحتى مطلع القرن الحادي والعشرين.
“أيام معه”.. الرواية التي أحدثت زلزالاً أدبياً
في عام 1959، أصدرت خوري روايتها الشهيرة “أيام معه”، والتي لم تكن مجرد عمل أدبي عابر، بل كانت ثورة على المفاهيم السائدة في ذلك الوقت، واتسمت الرواية بعدة نقاط جوهرية:
- الجرأة في طرح مشاعر المرأة وحقها في الاختيار المستقل بعيداً عن الوصاية.
- كسر التابوهات الاجتماعية التي كانت تقيد قلم الكاتبة العربية في تلك الحقبة.
- تأسيس نهج جديد في الأدب النسوي يعتمد على الشفافية والبوح الصادق.
إرث أدبي عابر للغات (أكثر من 30 مؤلفاً)
لم تتوقف تجربة خوري عند الرواية، بل امتدت لتشمل القصة القصيرة والسيرة الذاتية والشعر، ومن أبرز أعمالها التي أثرت المكتبة العربية:
- أنا والمدى: مجموعة قصصية عكست فلسفتها الخاصة تجاه الحرية.
- دمشق بيتي الكبير: نص يجسد علاقتها الوجدانية الوثيقة بالعاصمة السورية.
- أوراق فارس الخوري: عمل توثيقي ضخم لسيرة جدها النضالية وتاريخ سوريا الحديث.
- ليلة واحدة والمرحلة المرة: من أعمالها الروائية التي ناقشت التحولات الاجتماعية والسياسية.
وقد تميزت كتاباتها بقدرتها على الوصول للعالمية بفضل إتقانها للفرنسية والإنجليزية، مما جعل أدبها جسراً حقيقياً للتواصل الثقافي بين الشرق والغرب.
المسيرة المهنية والعمل العام
خاضت الراحلة غمار العمل العام بعيداً عن صومعة الكتابة، وتلخصت مسيرتها المهنية في النقاط التالية:
- العمل الأكاديمي: عملت كمحاضرة في كلية الآداب بجامعة دمشق لسنوات طويلة.
- العمل البرلماني: نالت عضوية مجلس الشعب السوري خلال فترة التسعينيات، حيث كانت صوتاً للمثقفين.
- التكريم الرسمي: نالت جائزة الدولة التقديرية في سوريا لعام 2024 تقديراً لعطائها الأدبي الممتد لأكثر من سبعة عقود.
الأثر الثقافي بعد الغياب
نعى المثقفون والأدباء في الوطن العربي الراحلة بكلمات مؤثرة اليوم، مؤكدين أن غيابها يمثل خسارة لرمز ثقافي تميز بالكبرياء والتمسك بالقيم الإنسانية، ووصفها النقاد بأنها “المثقف العضوي” الذي لم ينفصل يوماً عن هموم مجتمعه، وظلت حتى رمقها الأخير مخلصة لرسالة الفن والجمال.
نسأل الخالق سبحانه أن يتغمد الفقيدة بواسع رحمته، وأن يجعل ما قدمته من فكر وأدب شفيعاً لها، ويلهم ذويها ومحبيها في كل مكان جميل الصبر والسلوان.
الأسئلة الشائعة حول وفاة كوليت خوري
متى توفيت الأديبة كوليت خوري؟
توفيت اليوم الاثنين 13 أبريل 2026 في مدينة دمشق.
كم كان عمر كوليت خوري عند وفاتها؟
رحلت عن عمر ناهز 95 عاماً (مواليد 1931).
ما هي أشهر روايات كوليت خوري؟
تعتبر رواية “أيام معه” الصادرة عام 1959 هي الأشهر والأكثر تأثيراً في مسيرتها الأدبية.
المصادر الرسمية للخبر:
- وزارة الثقافة السورية
- وكالة الأنباء السورية (سانا)


