دخلت أزمة تشكيل الحكومة العراقية اليوم، الخميس 16 أبريل 2026، مرحلة شديدة التعقيد مع تصاعد حدة الخلافات الداخلية بين أقطاب “الإطار التنسيقي”، يأتي هذا التوتر تزامناً مع بدء العد التنازلي للمهلة الدستورية (15 يوماً) التي أعقبت انتخاب نزار آميدي رئيساً للجمهورية، حيث بات لزاماً على الكتلة الأكبر تقديم مرشحها النهائي لمنصب رئيس مجلس الوزراء لتجنب الدخول في فراغ دستوري جديد.
قائمة المرشحين السبعة لرئاسة الوزراء 2026
في إطار متابعة “صحافة البيانات” للمشهد السياسي، نلخص في الجدول التالي أبرز الأسماء المطروحة حالياً على طاولة المفاوضات والتوجهات السياسية المرتبطة بها:
| اسم المرشح | التصنيف السياسي / الدور |
|---|---|
| نوري المالكي | زعيم ائتلاف دولة القانون (مرشح الجناح الأول) |
| محمد شياع السوداني | رئيس حكومة تصريف الأعمال (مرشح الجناح الثاني) |
| باسم البدري | مرشح تسوية يحظى بقبول واسع |
| علي يوسف الشكري | شخصية أكاديمية وسياسية |
| حميد الشطري | خلفية أمنية وإدارية |
| عبدالإله النائلي | قيادي في الإطار التنسيقي |
| محسن المندلاوي | شخصية برلمانية |
خارطة الانقسام: 3 أجنحة تتصارع داخل الإطار
كشفت مصادر سياسية مطلعة عن انشطار فعلي في مواقف قادة الإطار التنسيقي، حيث توزعت الولاءات بين ثلاثة توجهات رئيسية تحكم مسار المفاوضات الحالية:
- الجناح الأول: يتمسك بترشيح زعيم ائتلاف دولة القانون، نوري المالكي، أو شخصية تحظى بدعمه المباشر لضمان ثقل سياسي قوي.
- الجناح الثاني: يدفع باتجاه التجديد لرئيس حكومة تصريف الأعمال الحالي، محمد شياع السوداني، للحفاظ على الاستقرار التنفيذي.
- الجناح الثالث: يتبنى خيار “مرشح التسوية” (مثل باسم البدري) كحل وسط لكسر الجمود السياسي وضمان قبول داخلي ودولي واسع.
عقدة “الرفض المكتوب” والضغوط الدولية
تتمحور نقطة الخلاف الجوهرية حالياً حول ما يُعرف بـ “عقدة الرفض المكتوب”؛ حيث يصر نوري المالكي على أن يقدم المعارضون لترشيحه طلبات رفض فردية موقعة بأسمائهم، وهو ما يراه مراقبون محاولة لتحميلهم المسؤولية السياسية أمام الجمهور، في المقابل، يطالب قادة آخرون بأن يكون قرار الرفض جماعياً تحت مظلة “الإطار التنسيقي” لتجنب الشخصنة.
وعلى الصعيد الدولي، تلعب المواقف الخارجية، ولا سيما التحفظات الأمريكية على بعض الأسماء، دوراً محورياً في إعادة خلط الأوراق، مما يدفع الأطراف نحو البحث عن بدائل توافقية لتجنب أي صدام محتمل مع المجتمع الدولي قد يؤثر على مكانة العراق الاقتصادية.
تداعيات التأخير: تحذيرات من شلل مالي وأمني
يحذر خبراء الاقتصاد والسياسة من أن استمرار هذا الانسداد سيؤدي إلى نتائج وخيمة، أبرزها:
- تعطل الموازنة العامة: عدم القدرة على إقرار موازنة 2026 يؤدي إلى توقف المشاريع التنموية والخدمية.
- الهشاشة الأمنية: مخاوف من استغلال الفراغ السياسي من قبل الجماعات الخارجة عن القانون لزعزعة الاستقرار.
- التوازن الإقليمي: قلق من تراجع دور بغداد كلاعب محوري في المنطقة بسبب غياب حكومة كاملة الصلاحيات.
يُذكر أن اجتماعاً حاسماً عُقد في وقت متأخر من مساء أمس في منزل المالكي، ولم يسفر عن اتفاق نهائي، وسط آمال معلقة على جولة المفاوضات التي ستنطلق “اليوم” لإنهاء الأزمة وتسمية الشخصية القادرة على عبور المرحلة.
الأسئلة الشائعة حول أزمة الحكومة العراقية
متى تنتهي المهلة الدستورية لتسمية رئيس الوزراء؟
تنتهي المهلة الدستورية خلال 15 يوماً من تاريخ انتخاب رئيس الجمهورية، وبما أن الانتخاب تم مؤخراً، فإن القوى السياسية أمامها أيام قليلة لحسم اسم المرشح قبل الدخول في تعقيدات قانونية.
من هو أوفر المرشحين حظاً حتى الآن؟
المنافسة محتدمة بين محمد شياع السوداني (للتجديد) وباسم البدري (كخيار تسوية)، مع بقاء نوري المالكي رقماً صعباً في معادلة الاختيار.
هل يؤثر تأخر تشكيل الحكومة على الرواتب؟
حتى الآن الرواتب مؤمنة عبر قانون الإدارة المالية، لكن التأخير يعطل العلاوات والمشاريع الاستثمارية الجديدة التي تتطلب إقرار موازنة عامة من حكومة كاملة الصلاحيات.
المصادر الرسمية للخبر
- الدائرة الإعلامية لمجلس النواب العراقي
- الموقع الرسمي لرئاسة الجمهورية العراقية
- بيانات الأمانة العامة لمجلس الوزراء