أصدرت الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية بياناً عاجلاً اليوم الثلاثاء 21 أبريل 2026 (الموافق 4 ذو القعدة 1447 هـ)، أعرب فيه معالي الأمين العام الأستاذ جاسم محمد البديوي، عن استنكاره الشديد وإدانته القاطعة لإقدام عشرات المستوطنين الإسرائيليين على اقتحام باحات المسجد الأقصى المبارك تحت حماية قوات الاحتلال.
وشدد البديوي في تصريحه الصادر اليوم على أن قيام المستوطنين برفع علم الاحتلال داخل الحرم القدسي الشريف يمثل استفزازاً متعمداً لمشاعر المسلمين حول العالم، وانتهاكاً صارخاً لخصوصية وقديسة المكان، مشيراً إلى أن هذه التصرفات تزيد من تعقيد المشهد المتأزم أصلاً في المنطقة.
مخاطر التصعيد الإسرائيلي على أمن واستقرار المنطقة
أوضح الأمين العام أن هذه الممارسات العدوانية المتكررة التي رُصدت اليوم ليست مجرد حوادث عابرة، بل هي جزء من سياسة ممنهجة تهدف إلى تغيير الواقع التاريخي والقانوني (الستاتيكو) في القدس المحتلة، وحذر معاليه من أن استمرار هذه التجاوزات سيؤدي حتماً إلى:
- زعزعة الأمن والاستقرار الإقليمي بشكل مباشر وخطير.
- تقويض كافة المساعي الدولية والإقليمية الرامية لتحقيق تهدئة شاملة.
- تأجيج حالة الاحتقان والغضب الشعبي في العالمين العربي والإسلامي.
الموقف الخليجي الثابت تجاه القضية الفلسطينية لعام 2026
جدد الأستاذ جاسم البديوي التأكيد على الموقف الراسخ والداعم من دول مجلس التعاون للقضية الفلسطينية، بوصفها القضية المركزية الأولى للعرب والمسلمين، وتتلخص ثوابت الموقف الخليجي التي شدد عليها البيان في الآتي:
- الدعم الكامل لحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة في تقرير مصيره.
- ضرورة إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967م.
- التمسك بالقدس الشرقية عاصمة أبدية للدولة الفلسطينية وفق المبادرة العربية للسلام.
- الرفض القاطع لأي محاولة للمساس بالوضع القانوني والتاريخي القائم في الحرم القدسي الشريف.
نداء دولي عاجل للمحاسبة وتوفير الحماية
وفي ختام البيان، وجه معالي الأمين العام نداءً عاجلاً إلى القوى الدولية الفاعلة ومنظمات الأمم المتحدة بضرورة التدخل الفوري لوقف هذه الانتهاكات المستمرة، وطالب باتخاذ إجراءات ملموسة لتفعيل آليات الحماية الدولية للشعب الفلسطيني ومقدساته، مع ضرورة تحميل سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تبعات هذه الممارسات التي تخالف كافة المواثيق والقوانين الدولية.
الأسئلة الشائعة حول تداعيات اقتحام الأقصى
ما هو “الوضع القائم” (Status Quo) الذي يطالب مجلس التعاون بالحفاظ عليه؟
هو الوضع التاريخي والقانوني الذي يحصر حق العبادة للمسلمين وحدهم في المسجد الأقصى، بينما يقتصر دخول غير المسلمين على الزيارة فقط، وتكون الوصاية فيه للأوقاف الإسلامية.
ما هي تداعيات رفع علم الاحتلال داخل باحات المسجد؟
يُعد هذا التصرف خرقاً للاتفاقيات الدولية واستفزازاً سياسياً ودينياً يهدف إلى فرض السيادة الإسرائيلية على المقدسات الإسلامية، مما يؤدي إلى اندلاع موجات جديدة من العنف.
ماذا يطلب مجلس التعاون من المجتمع الدولي حالياً؟
يطلب المجلس تدخلاً فورياً لوقف الاقتحامات، وتوفير حماية دولية للفلسطينيين، والضغط على إسرائيل للالتزام بقرارات الشرعية الدولية ومنع تغيير هوية القدس.
المصادر الرسمية للخبر:
- الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية
