ترأست المملكة العربية السعودية، اليوم الثلاثاء 21 أبريل 2026 (الموافق 4 ذو القعدة 1447هـ)، بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي ومملكة النرويج، الاجتماع التاسع للتحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين في العاصمة البلجيكية بروكسل، عُقد الاجتماع تحت عنوان “كيف نمضي نحو السلام في أعقاب حرب غزة؟”، وشهد مشاركة واسعة من ممثلي 83 دولة ومنظمة دولية، لتعزيز الجهود الدبلوماسية الرامية لإنهاء الصراع وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة.
| المحور الأساسي | تفاصيل الرؤية السعودية 2026 |
|---|---|
| المسار السياسي | ربط وقف إطلاق النار بمسار سياسي “لا رجعة فيه” لإقامة الدولة الفلسطينية. |
| الحوكمة | دعم كامل للبرنامج الإصلاحي للحكومة الفلسطينية وتمكين عودتها لغزة. |
| السيادة الوطنية | وحدة الأراضي الفلسطينية (غزة والضفة) تحت سيادة فلسطينية كاملة. |
| الترتيبات الأمنية | رفض أي ترتيبات تكرس الاحتلال، ودعم بناء قدرات الشرطة والعدالة الفلسطينية. |
خارطة طريق سعودية: الربط بين الأمن والسيادة
مثلت المملكة في الاجتماع الوزير المفوض بـ وزارة الخارجية السعودية، الدكتورة منال بنت حسن رضوان، التي طرحت رؤية المملكة لتحويل التهدئة الحالية إلى سلام مستدام، وأوضحت الرؤية السعودية النقاط الجوهرية التالية:
- تلازم المسارات: التأكيد على أن الأمن والحل السياسي لا ينفصلان، وأن أي استقرار يفتقر لأفق سياسي واضح لن يكون إلا مؤقتاً.
- تفعيل القرارات الدولية: ضرورة تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم (2803) كإطار متكامل يجمع بين وقف إطلاق النار الفوري، الإغاثة الإنسانية المكثفة، وإعادة الإعمار.
- دعم الشرعية الفلسطينية: المساندة الكاملة للبرنامج الإصلاحي الذي تتبناه الحكومة الفلسطينية وتسهيل مهام عودتها لممارسة صلاحياتها في قطاع غزة.
أولويات المرحلة: الإغاثة وحماية المدنيين
أكدت ممثلة المملكة خلال الاجتماع على ضرورة كسر كافة القيود التي تحول دون وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة بشكل كامل ومستدام، كما وجهت تحذيراً شديداً من التصعيد المستمر في الضفة الغربية، معتبرة إياه تقويضاً مباشراً لفرص حل الدولتين، وشددت على أن حماية المدنيين الفلسطينيين تظل الركيزة الأساسية لأي جهد يهدف لاستعادة الاستقرار في المنطقة.
مستقبل “قوة الاستقرار” والشرعية الدولية
وضعت المملكة محددات صارمة لأي ترتيبات أمنية أو دولية يتم طرحها للمرحلة المقبلة، وتلخصت هذه المحددات في:
- يجب أن يكون دور أي “قوة استقرار دولية” محدداً زمنياً ومهماً لمساندة المؤسسات الفلسطينية الرسمية، وليس بديلاً عنها.
- الرفض القاطع لكافة الإجراءات التي تهدف لترسيخ وجود الاحتلال تحت ذريعة الترتيبات الأمنية المؤقتة.
- التركيز على بناء قدرات مؤسسات الدولة الفلسطينية، لا سيما في قطاعي العدالة والشرطة، لضمان فرض سيادة القانون فور تسلم المهام.
الثوابت السعودية تجاه القضية الفلسطينية
اختتمت المملكة كلمتها بالتأكيد على أن “إعلان نيويورك” يظل المرجع الأساسي لربط الأمن بالمسار السياسي، وجددت الدكتورة منال رضوان التزام المملكة الصارم بالعمل مع الشركاء الدوليين للوصول إلى الهدف النهائي وهو تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967م، وعاصمتها القدس الشرقية.
حضر الاجتماع من الجانب السعودي مدير إدارة المشرق العربي بـ وزارة الخارجية المستشار محمد الحربي، وسط ترحيب دولي بالدور القيادي الذي تلعبه الرياض في هذا الملف الشائك.
الأسئلة الشائعة حول التحرك السعودي في بروكسل
ما هو الهدف من اجتماع بروكسل اليوم 21 أبريل 2026؟
الهدف هو تنسيق الجهود الدولية بين 83 دولة ومنظمة لتفعيل “حل الدولتين” ووضع آليات عملية لدعم الحكومة الفلسطينية في العودة إلى قطاع غزة ومباشرة مهامها الإصلاحية.
ما هو موقف السعودية من وجود قوات دولية في غزة؟
المملكة تشترط أن يكون دور أي قوة دولية “مسانداً” للمؤسسات الفلسطينية ومحدداً بفترة زمنية، وترفض أن تكون هذه القوات وسيلة لشرعنة الاحتلال أو بديلة عن السيادة الفلسطينية.
كيف تدعم المملكة الحكومة الفلسطينية حالياً؟
تدعمها سياسياً من خلال حشد الاعتراف الدولي بها، ومادياً وفنياً عبر دعم برنامجها الإصلاحي لضمان جاهزية مؤسساتها لإدارة الضفة وغزة معاً.
المصادر الرسمية للخبر:
- وزارة الخارجية السعودية
- وكالة الأنباء السعودية (واس)
