شهدت العلاقات البريطانية الأمريكية توتراً غير مسبوق في أعقاب مكالمة هاتفية “عاصفة” جرت بين الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، وتأتي هذه التطورات في وقت حساس من شهر مارس 2026، حيث كشفت التقارير أن المكالمة التي استمرت نحو 20 دقيقة عكست انقساماً حاداً في الرؤى الاستراتيجية تجاه ملفات الشرق الأوسط، مما يضع “العلاقة الخاصة” بين البلدين على المحك.
أبرز نقاط الخلاف في مكالمة ترمب وستارمر (مارس 2026)
وفقاً لما سربته مصادر صحفية دولية، فإن الصدام لم يكن دبلوماسياً فحسب، بل شمل انتقادات حادة وجهها ترمب للقيادة البريطانية، يوضح الجدول التالي نقاط التباين الرئيسية التي فجرت الموقف بين واشنطن ولندن:
| موضوع الخلاف | الموقف الأمريكي (ترمب) | الموقف البريطاني (ستارمر) |
|---|---|---|
| العمل العسكري ضد إيران | طالب بمشاركة بريطانية كاملة في الهجمات المشتركة. | رفض الانخراط العسكري المباشر لتجنب التصعيد الإقليمي. |
| استخدام القواعد الجوية | انتقد بشدة منع الطائرات الأمريكية من الانطلاق من القواعد البريطانية. | فرض قيوداً سيادية لمنع استخدام الأراضي البريطانية في الهجوم. |
| التقييم السياسي | وصف قيادة ستارمر بأنها “ضعيفة” ولا تشبه إرث تشرشل. | تمسك بقرار “داونينغ ستريت” المستقل وحماية المصالح الوطنية. |
كواليس التلاسن: لماذا غضب ترمب من لندن؟
أفادت تقارير صحيفة «آي بيبر» أن المكالمة التي جرت يوم الأحد الماضي (8 مارس 2026)، شهدت مواجهة مباشرة حول القيود التي فرضها ستارمر على القواعد الجوية البريطانية، هذا القرار أجبر سلاح الجو الأمريكي على اتخاذ مسارات طيران بديلة وأطول استغرقت ساعات إضافية للوصول إلى أهدافها، وهو ما اعتبره البيت الأبيض “عرقلة” لعمليات عسكرية حيوية تستهدف منشآت إيرانية.
تحركات بريطانية لترميم الصدع: زيارة ملكية في الأفق
في محاولة لتهدئة الأجواء المشحونة، بدأت الدبلوماسية البريطانية في تفعيل “القوة الناعمة”، ومن المقرر أن يقوم الملك تشارلز الثالث بزيارة رسمية إلى واشنطن لتقريب وجهات النظر.
تفاصيل الموعد والمناسبة المرتقبة
- الحدث: زيارة دولة رسمية للملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا إلى الولايات المتحدة.
- التوقيت: نهاية شهر أبريل 2026.
- المناسبة: الاحتفال بالذكرى الـ 250 لتأسيس الولايات المتحدة الأمريكية.
- الهدف: استثمار العلاقة الودية بين ترمب والعائلة المالكة لتجاوز الخلافات السياسية مع حكومة ستارمر.
مصير التعاون الاستخباراتي والعسكري
رغم الحدة التي اتسمت بها المكالمة، إلا أن المصادر الرسمية في “داونينغ ستريت” حاولت التقليل من شأن الأزمة، وأكد مكتب رئيس الوزراء أن التعاون الاستراتيجي لا يزال مستمراً عبر القنوات التالية:
- استمرار التبادل الاستخباراتي اليومي بين “MI6” والوكالات الأمريكية.
- بقاء القوات المشتركة في القواعد المتفق عليها دولياً لضمان الأمن الإقليمي.
- التنسيق الدبلوماسي في أروقة حلف شمال الأطلسي (الناتو) رغم التباين في ملف الشرق الأوسط.
ضغوط داخلية على كير ستارمر
على الصعيد الداخلي في بريطانيا، يواجه ستارمر ضغوطاً مزدوجة؛ حيث يطالب نواب من حزب العمال باتخاذ موقف أكثر صرامة تجاه “إملاءات” واشنطن، بينما يخشى تيار آخر من أن يؤدي الصدام مع ترمب إلى عزلة بريطانيا دولياً وإضعاف نفوذها الاقتصادي والعسكري في مرحلة ما بعد البريكست.
الأسئلة الشائعة حول أزمة ترمب وستارمر
لماذا توترت العلاقة بين ترمب وستارمر مؤخراً؟
بسبب رفض بريطانيا المشاركة في هجوم عسكري أمريكي إسرائيلي على إيران، ومنع ستارمر استخدام القواعد الجوية البريطانية لدعم هذه العمليات.
متى سيزور الملك تشارلز واشنطن؟
من المقرر أن تتم الزيارة في نهاية شهر أبريل 2026، تزامناً مع احتفالات الذكرى الـ 250 لتأسيس الولايات المتحدة.
هل تأثر التعاون الاستخباراتي بين البلدين؟
حتى الآن، تؤكد التقارير الرسمية أن التعاون الاستخباراتي والعسكري الأساسي لا يزال قائماً ولم يتأثر بالخلاف السياسي المباشر بين الزعيمين.
المصادر الرسمية للخبر:
- صحيفة آي بيبر (i paper)
- مكتب رئيس الوزراء البريطاني (داونينغ ستريت)





