نفوق جماعي للذئاب في محمية أبروتسو الإيطالية واستنفار أمني لضبط المتورطين في تسميمها

سجلت السلطات الإيطالية اليوم الجمعة، 24 أبريل 2026، حالة استنفار قصوى في الأوساط البيئية والأمنية، إثر ارتفاع حصيلة النفوق الجماعي للذئاب والحيوانات البرية داخل “متنزه أبروتسو ولازيو وموليز الوطني”، وتعد هذه الحادثة واحدة من أخطر الجرائم البيئية التي تستهدف الحياة الفطرية في أوروبا خلال العقد الحالي، حيث طالت فصائل مهددة بالانقراض في معقلها الرئيسي.

البيان تفاصيل الواقعة (أبريل 2026)
الموقع المتضرر متنزه “أبروتسو ولازيو وموليز” الوطني – وسط إيطاليا
عدد الذئاب النافقة 18 ذئباً (إحصائية محدثة حتى اليوم)
أنواع أخرى متضررة ثعالب، طيور جارحة (حدأة)، وحيوانات برية أخرى
السبب المرجح تسميم عمد عبر طعوم ملوثة بمواد كيميائية محظورة
الجهة المحققة النيابة العامة في “سولمونا” بالتعاون مع شرطة الغابات

تفاصيل الواقعة المأساوية وموقع رصد الجيف

بدأت خيوط الكارثة تتكشف منذ مطلع الأسبوع الجاري، إلا أن الفرق الميدانية التابعة للمحمية أعلنت اليوم عن العثور على جيف جديدة ليرتفع العدد الإجمالي إلى 18 ذئباً، وقد تركزت الاكتشافات في مناطق “ألفادينا” و”بيسكاسيرولي”، وهي مناطق حيوية للتنوع البيولوجي، وأوضحت إدارة المتنزه أن العثور على الحيوانات في مواقع متفرقة يؤكد وجود استهداف ممنهج عبر نشر طعوم مسمومة (قطع لحم ملوثة) في مسارات تنقل القطعان.

التحركات الرسمية وردود الفعل الحكومية

في تصريح حازم اليوم الجمعة، وصف وزير البيئة الإيطالي، جيلبرتو بيكيتو فراتين، الواقعة بأنها “عمل إجرامي صادم” لا يمكن التهاون معه، مؤكداً أنه وجه شرطة الغابات (Carabinieri Forestali) بتكثيف عمليات التمشيط واستخدام الكلاب المدربة للكشف عن السموم لتطهير المنطقة ومنع وقوع المزيد من الضحايا.

من جانبها، باشرت النيابة العامة في مدينة “سولمونا” إجراءات تحقيق رسمية ضد مجهول، فيما تم نقل عينات من الحيوانات النافقة إلى معهد “إيزت” (Istituto Zooprofilattico) لإجراء التحليلات المخبرية وتحديد نوع السم المستخدم بدقة.

مخاوف من تجدد الصراع بين المزارعين والحياة البرية

تأتي هذه الحادثة في ظل جدل سياسي محتدم في إيطاليا والاتحاد الأوروبي حول خفض درجة حماية الذئاب، ورغم نجاح برامج الحماية التي رفعت أعداد الذئاب في إيطاليا إلى نحو 3300 ذئب (وفق آخر إحصاء رسمي)، إلا أن تزايد هجمات الذئاب على الماشية دفع بعض الأطراف لتبني إجراءات غير قانونية للانتقام.

وانتقدت منظمات بيئية دولية مثل “WWF إيطاليا” و”ليجامبيانتي” ما وصفته بـ “مناخ الكراهية” تجاه الحيوانات المفترسة، مطالبة بفرض عقوبات رادعة تصل إلى السجن الفعلي لكل من يثبت تورطه في نشر السموم التي تهدد أيضاً سلامة المتنزهين والسكان المحليين.

الأسئلة الشائعة حول كارثة الذئاب في إيطاليا

هل تشكل هذه السموم خطراً على البشر؟

نعم، حذرت السلطات المتنزهين في محمية “أبروتسو” من ملامسة أي أجسام غريبة أو قطع لحم ملقاة في الغابات، حيث أن المواد المستخدمة في التسميم غالباً ما تكون شديدة السمية وتنتقل عبر الملامسة أو استنشاق الأبخرة في بعض الحالات.

ما هي العقوبة القانونية المتوقعة للجناة؟

وفقاً للقانون الإيطالي المحدث لعام 2026، فإن قتل الأنواع المحمية باستخدام السم يعد جناية بيئية كبرى، قد تصل عقوبتها إلى السجن لمدة تتراوح بين 2 إلى 6 سنوات، بالإضافة إلى غرامات مالية باهظة.

لماذا يتم استهداف الذئاب تحديداً؟

يعود السبب الرئيسي إلى الصراع التاريخي مع مربي الماشية؛ حيث يعتقد بعض المزارعين أن السم هو الوسيلة الأسرع لحماية قطعانهم من الهجمات، رغم توفر برامج تعويض حكومية عن الأضرار التي تسببها الحياة البرية.

المصادر الرسمية للخبر:

  • وزارة البيئة وأمن الطاقة الإيطالية (MASE).
  • إدارة متنزه “أبروتسو ولازيو وموليز” الوطني (PNALM).
  • وكالة الأنباء الإيطالية (ANSA).

ahmad nasr

أحمد نصر صحفي ومحرر إلكتروني أبلغ من العمر 34 عاماً، ومؤسس موقع "الفجر الجديد". تخرجت من قسم العلوم الإدارية بمعهد زوسر للحاسبات ونظم المعلومات. أتشرف بانضمامي لفريق عمل موقع "سي جي العربية"، حيث أضع بين أيديكم خبرتي الواسعة في مجال التحرير الإخباري وصناعة المحتوى. أُكرس قلمي وشغفي هنا لتقديم تغطية حية ومستمرة لكل ما يخص الشأن السعودي لحظة بلحظة، بالإضافة إلى توفير أحدث التحديثات الخاصة بـ ترددات القنوات الفضائية لتكونوا دائماً على اطلاع دائم. للتواصل: الإيميل: [email protected] فيسبوك: fb.com/ahmadnasr1989
0 0 الأصوات
تقييم المادة
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x