السويد تنهي عصر التابلت التعليمي وتخصص ميزانية ضخمة للعودة إلى الكتب الورقية والأقلام التقليدية

في تحول استراتيجي لافت يشهده قطاع التعليم العالمي اليوم، الجمعة 24 أبريل 2026، تواصل الحكومة السويدية تنفيذ خطتها الجريئة لتقليص الاعتماد على التعلم الرقمي والعودة المكثفة إلى الكتب الورقية والأقلام التقليدية، تأتي هذه الخطوة، التي وُصفت بأنها “ثورة مضادة للرقمنة”، بعد سنوات من الاعتماد الإلزامي على الأجهزة اللوحية الذي بدأ منذ عام 2009، وأسفر عن نتائج وصفتها الأوساط التربوية بالمخيبة للآمال.

المؤشر التعليمي التفاصيل (تحديث أبريل 2026)
الميزانية المخصصة للكتب 2.1 مليار كرونة سويدية (حوالي 200 مليون دولار)
نتائج القراءة (PISA) تراجع ملحوظ إلى 487 نقطة (أدنى مستوى في عقد)
نسبة ضعف الاستيعاب 24% من الطلاب يفتقرون للمهارات الأساسية في القراءة
القرار الأحدث (2026) حظر الهواتف المحمولة تماماً داخل المدارس حتى للأغراض التعليمية

أسباب التحول: تراجع دولي ومشتتات رقمية

تستند الحكومة السويدية في قرارها الذي يحمل شعار «من الشاشة إلى المجلد» (från skärm till pärm) إلى مؤشرات رسمية مقلقة رصدتها وزارة التعليم، وأكد “جوار فورسيل”، المتحدث باسم الحزب الليبرالي لشؤون التعليم، أن الدراسات الحديثة أثبتت أن الاستخدام المفرط للشاشات في الفصول الدراسية أدى إلى تراجع حاد في مهارات التركيز العميق والكتابة اليدوية.

وتشير تقارير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) إلى أن السويد فقدت الكثير من مكاسبها التعليمية بسبب “الرقمنة غير المدروسة”، حيث كشفت الإحصاءات أن الطلاب الذين يقضون وقتاً طويلاً خلف الشاشات يعانون من ضعف في الاحتفاظ بالمعلومات مقارنة بأقرانهم الذين يعتمدون على النصوص المطبوعة.

خطة التنفيذ: حظر الهواتف وإلغاء “تابلت” الحضانة

شهد شهر أبريل الحالي تصعيداً في الإجراءات الحكومية السويدية، حيث شملت الخطة النقاط التالية:

  • المراحل المبكرة: إلغاء إلزامية التعليم الرقمي في دور الحضانة، وحظر استخدام الأجهزة اللوحية تماماً للأطفال دون سن الثانية.
  • المراحل المتقدمة: تقنين استخدام الأجهزة الرقمية وحصرها في نطاق ضيق جداً للمرحلة الثانوية فقط، مع اشتراط وجود نسخة ورقية لكل مادة دراسية.
  • حظر الهواتف: دخل حيز التنفيذ قرار يمنع الطلاب من استخدام الهواتف المحمولة طوال اليوم الدراسي، لضمان بيئة تعليمية هادئة.

سياق إقليمي: الدنمارك تلحق بالركب في 2026

لا تقف السويد وحيدة في هذا التوجه؛ فمنذ مطلع عام 2026، بدأت جارتها الدنمارك مساراً مشابهاً، وأعلنت السلطات الدنماركية عن حظر الهواتف المحمولة في المدارس والنوادي المسائية، مع التوجه لفرض قيود صارمة على وصول القاصرين دون سن 15 عاماً إلى وسائل التواصل الاجتماعي مثل “تيك توك” و”إنستغرام” لمواجهة أزمات الصحة النفسية المتزايدة.

الأسئلة الشائعة حول العودة للورق في السويد

هل تم إلغاء التكنولوجيا تماماً من المدارس السويدية؟

لا، الهدف ليس الإقصاء التام، بل “إعادة التوازن”، التكنولوجيا ستظل أداة مساعدة في مراحل تعليمية معينة، لكن الكتاب الورقي أصبح هو المرجع الأساسي والإلزامي لضمان الفهم القرائي.

لماذا تراجعت السويد رغم أنها رائدة تقنياً؟

بسبب تراجع نتائج اختبارات “بيزا” الدولية (PISA) وظهور مشكلات في مهارات الكتابة اليدوية والقدرة على القراءة المتواصلة لفترات طويلة، وهو ما اعتبرته الحكومة “انهياراً في المعرفة” يجب تداركه فوراً.

ما هو موقف شركات التكنولوجيا من هذا القرار؟

أثار القرار انتقادات واسعة من قطاع التكنولوجيا السويدي، حيث حذرت رابطة صناعة تكنولوجيا التعليم من أن إقصاء التقنية قد يخلق “فجوة مهارات” لدى الطلاب ويجعلهم غير مستعدين لسوق العمل الذي يتطلب مهارات رقمية متقدمة بنسبة 90%.

المصادر الرسمية للخبر:

  • هيئة الإذاعة البريطانية (BBC)
  • الوكالة السويدية للتعليم (Skolverket)
  • منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)

ahmad nasr

أحمد نصر صحفي ومحرر إلكتروني أبلغ من العمر 34 عاماً، ومؤسس موقع "الفجر الجديد". تخرجت من قسم العلوم الإدارية بمعهد زوسر للحاسبات ونظم المعلومات. أتشرف بانضمامي لفريق عمل موقع "سي جي العربية"، حيث أضع بين أيديكم خبرتي الواسعة في مجال التحرير الإخباري وصناعة المحتوى. أُكرس قلمي وشغفي هنا لتقديم تغطية حية ومستمرة لكل ما يخص الشأن السعودي لحظة بلحظة، بالإضافة إلى توفير أحدث التحديثات الخاصة بـ ترددات القنوات الفضائية لتكونوا دائماً على اطلاع دائم. للتواصل: الإيميل: [email protected] فيسبوك: fb.com/ahmadnasr1989
0 0 الأصوات
تقييم المادة
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x