كشف تقرير حقوقي مشترك صادر عن منظمة “حقوق الإنسان الإيرانية” (IHR) ومنظمة “معاً ضد عقوبة الإعدام” (ECPM)، عن قفزة مخيفة في أعداد أحكام الإعدام المنفذة في إيران خلال عام 2025، حيث بلغت الحصيلة 1639 شخصاً على الأقل، وهي الحصيلة الأعلى التي تسجلها البلاد منذ عام 1989، مما يمثل تصعيداً خطيراً في استخدام عقوبة الإعدام كأداة سياسية.
| المؤشر الإحصائي | عام 2024 | عام 2025 | نسبة التغيير |
|---|---|---|---|
| إجمالي عدد الإعدامات | 975 شخصاً | 1639 شخصاً | +68% |
| إعدام النساء | 31 امرأة | 48 امرأة | +55% |
| الإعدامات العلنية | غير محدد بدقة | 11 حالة | ارتفاع ملحوظ |
| معدل التنفيذ اليومي | 2.6 حالة/يوم | 4.5 حالة/يوم | زيادة حادة |
تصاعد قياسي في حصيلة الإعدامات بإيران
أكد التقرير الصادر اليوم الإثنين 13 أبريل 2026، أن هذه الأرقام تمثل “تقديراً متحفظاً”، حيث يتم التحقق من كل حالة عبر مصدرين مستقلين على الأقل، نظراً لامتناع الإعلام الرسمي الإيراني عن الإعلان عن غالبية الحالات المنفذة، وتأتي هذه الإحصائيات لتؤكد مخاوف المجتمع الدولي من تحول القضاء الإيراني إلى أداة لترهيب المعارضين.
استهداف ممنهج للمتظاهرين والأقليات في 2026
أوضحت المنظمات الحقوقية أن السلطات الإيرانية كثفت استخدام عقوبة الإعدام كوسيلة للسيطرة السياسية وبث الرعب، خاصة في أعقاب احتجاجات يناير 2026، وتبرز ملامح الاستهداف في النقاط التالية:
- المتظاهرون: مئات المعتقلين يواجهون خطر الإعدام الوشيك على خلفية المشاركة في الاحتجاجات المناهضة للسلطة التي اندلعت مطلع العام الجاري.
- الأقليات العرقية: سجل التقرير تركيزاً ملحوظاً على استهداف الأكراد (غرباً) والبلوش (جنوب شرق)، وهم من الأقليات المحسوبة على الطائفة السنية، حيث يتم تنفيذ الأحكام ضدهم بتهم فضفاضة.
- النشطاء السياسيون: استمرار تنفيذ أحكام بحق منتمين لتنظيمات معارضة محظورة، بالإضافة إلى تنفيذ حكم إعدام بحق مواطن يحمل الجنسية السويدية بتهمة التجسس، مما أثار أزمة دبلوماسية.
واقع النساء وأحكام القتل العمد
سجل عام 2025 أعلى معدل لإعدام النساء منذ أكثر من عقدين، حيث تم تنفيذ العقوبة بحق 48 امرأة، وتشير التفاصيل إلى أن 21 امرأة منهن أُعدمن بتهمة قتل الزوج أو الخطيب، وتؤكد التقارير الحقوقية أن أغلب هؤلاء النساء كن ضحايا لعلاقات تتسم بالعنف المنزلي والاستغلال المفرط، دون وجود تشريعات تحميهن من التعنيف قبل وقوع الجريمة.
آلية التنفيذ والجرائم الموجبة للعقوبة
رغم تنوع الوسائل التي يجيزها قانون العقوبات الإيراني، إلا أن “المشنقة” ظلت الوسيلة الوحيدة المستخدمة في السنوات الأخيرة، وجاءت تفاصيل التنفيذ كالتالي:
- المخدرات: أدين نحو نصف المعدومين بجرائم تتعلق بالاتجار بالمواد المخدرة، وهو ما يخالف المعايير الدولية التي تحصر الإعدام في “الجرائم الأشد خطورة”.
- الإعدامات العلنية: شهد عام 2025 ارتفاعاً لافتاً في الإعدامات العامة التي نُفذت أمام الجمهور بواقع 11 حالة، في خطوة تهدف لزيادة منسوب الخوف الشعبي.
- التصنيف الدولي: تصنف منظمة العفو الدولية إيران كأكثر دولة تنفيذاً للإعدامات في العالم نسبة لعدد السكان.
وحذر “محمود أميري مقدم”، مدير منظمة حقوق الإنسان الإيرانية، من أن لجوء السلطات لرفع وتيرة الإعدامات إلى 5 حالات يومياً في بعض فترات شهر أبريل 2026، هو محاولة مباشرة لمنع اندلاع احتجاجات جديدة وإطالة أمد النظام الحالي عبر “سياسة الترهيب” القصوى.
الأسئلة الشائعة حول إعدامات إيران
لماذا ارتفعت وتيرة الإعدامات في إيران مؤخراً؟
يرجع الارتفاع إلى استخدام النظام الإيراني للإعدام كأداة سياسية لقمع الاحتجاجات الشعبية التي بدأت في يناير 2026، وللسيطرة على الأقليات العرقية التي تطالب بحقوقها.
ما هي أكثر التهم التي يتم بموجبها تنفيذ الإعدام؟
تتصدر قضايا المخدرات القائمة بنسبة تقارب 50%، تليها أحكام “القصاص” في قضايا القتل، ثم تهم “المحاربة” و”الإفساد في الأرض” الموجهة للنشطاء السياسيين.
هل هناك تحرك دولي لوقف هذه الإعدامات؟
تطالب المنظمات الحقوقية الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بفرض عقوبات تستهدف القضاة والمسؤولين عن السجون في إيران، وربط العلاقات التجارية بمدى التزام طهران بوقف تنفيذ أحكام الإعدام.
المصادر الرسمية للخبر
- منظمة حقوق الإنسان الإيرانية (IHR)
- منظمة معاً ضد عقوبة الإعدام (ECPM)
- تقارير منظمة العفو الدولية (Amnesty International)




