تصاعدت التساؤلات الدولية اليوم الأربعاء 15 أبريل 2026 حول المصير النهائي لـ 440 كيلوغراماً من اليورانيوم عالي التخصيب (بنسبة 60%) الذي تمتلكه طهران، وبالرغم من العمليات العسكرية الواسعة التي استهدفت البنية التحتية النووية الإيرانية في يونيو 2025، لا يزال هذا المخزون يمثل المعضلة الأمنية الأكبر لواشنطن وتل أبيب، في ظل تقارير استخباراتية تشير إلى عمليات نقل سرية جرت مؤخراً.
| الموقع المحتمل | الكمية المقدرة | الحالة الراهنة (أبريل 2026) |
|---|---|---|
| مجمع أنفاق أصفهان | 220 كجم | محصنة بالكامل تحت الأرض |
| منشأة فوردو (الأنقاض) | 220 كجم | يُرجح وجودها تحت الركام بعد ضربات 2025 |
| وجهات مجهولة | غير محددة | احتمالية نقل كميات صغيرة للتمويه |
واقع القدرات النووية الإيرانية في عام 2026
وفقاً لآخر تحديثات الوكالة الدولية للطاقة الذرية والمراقبين الدوليين، فإن البرنامج النووي الإيراني، رغم تعرضه لانتكاسة خطيرة جراء الضربات الجوية، لا يزال يحتفظ بمواد حرجة تمنحه قدرة المناورة:
- مخزون الـ 60%: تمتلك طهران 440 كجم من اليورانيوم المخصب بهذه النسبة، وهي المرحلة التي تسبق مباشرة عتبة الـ 90% المطلوبة لإنتاج الرؤوس النووية.
- مخزون الـ 20%: يمثل هذا المخزون “مخزناً استراتيجياً” يتيح لإيران العودة السريعة لمستويات تخصيب أعلى في منشآت بديلة.
- تجاوز الخطوط الحمراء: تؤكد التقارير أن الكميات الحالية تتجاوز بمئات الأضعاف الحد الأقصى (3.67%) الذي نصت عليه اتفاقية 2015 الملغاة عملياً.
خريطة المواقع: أين يختبئ اليورانيوم الآن؟
حتى تاريخ اليوم 15 أبريل، ترفض طهران السماح لمفتشي الوكالة الدولية بالوصول إلى المواقع المتضررة لمعاينة المخزون، فيما تشير التقديرات الدبلوماسية إلى توزيع المخزون كالتالي:
أولاً: مجمع أنفاق أصفهان؛ حيث يُعتقد أن نحو نصف المخزون (220 كجم) قد جرى تأمينه في أنفاق شديدة التحصين قبل وقوع الضربات الجوية، ثانياً: أنقاض منشأة فوردو؛ حيث يرجح خبراء أن القسم الآخر لا يزال مدفوناً في غرف محصنة تحت الركام، مما يجعل استعادته أو تدميره بالكامل أمراً معقداً تقنياً.
تفاصيل المبادرة الروسية والموقف الأوروبي
في تحرك دبلوماسي لافت حدث يوم الإثنين الماضي (13 أبريل 2026)، طرح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مقترحاً لكسر حالة الجمود، وتضمنت المبادرة استعداد موسكو لاستقبال كامل مخزون اليورانيوم الإيراني المخصب وتخزينه على أراضيها مقابل اتفاق سلام شامل ينهي التصعيد في المنطقة.
ومع ذلك، واجه المقترح الروسي رفضاً أوروبياً “راديكالياً” اليوم، حيث اعتبرت العواصم الأوروبية أن أي دور لروسيا في هذا الملف يمثل “خطاً أحمر” نظراً لاستمرار تداعيات الصراع في أوكرانيا، مما يبقي مصير “المخزون الثمين” معلقاً بين الأنفاق والأنقاض حتى إشعار آخر.
الأسئلة الشائعة حول أزمة اليورانيوم الإيراني
هل تستطيع إيران إنتاج قنبلة نووية بالمخزون الحالي؟تقنياً، الكمية المتوفرة (440 كجم بنسبة 60%) تكفي لإنتاج عدة رؤوس نووية إذا ما تم رفع نسبة التخصيب إلى 90%، وهو ما يفسر القلق الدولي المتزايد في 2026.
لماذا ترفض أوروبا المقترح الروسي؟بسبب فقدان الثقة الاستراتيجي بين الاتحاد الأوروبي وموسكو، والمخاوف من استخدام روسيا لهذا المخزون كأداة ضغط سياسية جديدة.
ما هو وضع منشأة بوشهر حالياً؟لا تزال منشأة بوشهر تعمل لأغراض توليد الطاقة المدنية تحت إشراف روسي، وهي لم تكن ضمن أهداف العمليات العسكرية الأخيرة التي ركزت على مواقع التخصيب العسكري.
المصادر الرسمية للخبر:
- الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA)
- بيانات وزارة الخارجية الإيرانية
- تقارير المفوضية الأوروبية للأمن والسياسة الخارجية