في تطور علمي لافت يتزامن مع الانتشار الواسع لمحتوى الطعام على منصات “تيك توك” و”إنستغرام”، كشفت نتائج دراسة حديثة صادرة عن جامعة “بريستول” البريطانية اليوم، الخميس 16 أبريل 2026 (الموافق 28 شوال 1447 هـ)، عن مفاجأة غير متوقعة لمستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي؛ حيث تبين أن الاستمرار في مشاهدة صور ومقاطع الطعام الشهية قد يؤدي إلى نتائج عكسية تتمثل في تقليل الشهية بدلاً من زيادتها في حالات معينة.
خديعة الدماغ.. كيف تؤثر مقاطع “فود بلوجرز” على شهيتك؟
أوضحت الدراسة التي قادتها الدكتورة “إستير كانغ”، المحاضرة في التسويق بجامعة بريستول، أن ما يعرف بظاهرة “الأكل بالعين” تعتمد على تعامل العقل مع المحتوى الغذائي الجذاب كنوع من الإشباع الرمزي، هذا التفاعل العصبي، الذي أطلق عليه الباحثون مصطلح “الإشباع عبر الوسائط” (Cross-modal satiation)، قد يخفف من حدة الإحساس بالجوع مؤقتاً، خاصة لدى الأشخاص الذين يحاولون السيطرة على أوزانهم.
وبحسب البيانات التي رصدها التقرير العلمي الصادر مؤخراً، فإن هناك تفاوتاً كبيراً في استجابة الدماغ بين الأشخاص العاديين ومتبعي الحميات الغذائية، وهو ما يوضحه الجدول التالي:
| الفئة المستهدفة | السلوك الرقمي (مشاهدة المحتوى) | النتيجة الفسيولوجية (الشهية الحقيقية) |
|---|---|---|
| متبعو الحميات (Dieters) | يقضون وقتاً أطول بنسبة 30% في مشاهدة الأطعمة الدسمة. | انخفاض ملحوظ في الرغبة في تناول الطعام الفعلي (إشباع رمزي). |
| غير متبعي الحميات | تصفح عابر وسريع لمحتوى الطعام. | تحفيز بسيط للجوع دون الوصول لمرحلة الإشباع البصري. |
ظاهرة “الأكل بالعين”: هل تمنحك إشباعاً رمزياً؟
أكد الباحثون أن الدماغ البشري يمكنه “استهلاك” المحتوى بصرياً لدرجة تصل إلى التعود، مما يقلل من جاذبية الطعام الحقيقي عند تقديمه لاحقاً، وأشارت الدكتورة “كانغ” إلى أن متبعي الحميات يستخدمون هذا المحتوى كأداة للتنظيم الذاتي، حيث يمنحهم تصفح صور الحلويات والوجبات السريعة شعوراً بالرضا النفسي يغنيهم عن الاستهلاك الفعلي للسعرات الحرارية.
المخاطر المحتملة والتأثيرات العكسية على الشباب
وعلى الجانب الآخر، حذر خبراء الصحة من أن هذا التأثير “سلاح ذو حدين”، فبينما قد يساعد البعض في السيطرة على الجوع، إلا أن التعرض المكثف لمحتوى الطعام قد يسبب اضطرابات غذائية لدى فئات أخرى، وتتلخص أبرز المخاطر المرصودة في عام 2026 في:
- اضطرابات الشهية: قد يؤدي الإفراط في “الأكل البصري” إلى فقدان الاستمتاع بالوجبات الحقيقية الصحية.
- الضغط النفسي: المقارنة المستمرة بين الوجبات المثالية المعروضة والواقع تؤثر على الرضا النفسي.
- تحفيز الجوع لدى البعض: في حالات معينة، قد يكون المحتوى محفزاً قوياً لتناول الوجبات السريعة غير الصحية (UPFs) التي حذرت منها دراسات سابقة في مطلع عام 2026.
الأسئلة الشائعة حول تأثير السوشيال ميديا على الشهية
هل مشاهدة صور الطعام تساعد حقاً في إنقاص الوزن؟
وفقاً لدراسة جامعة بريستول المنشورة اليوم 16-4-2026، نعم، يمكن أن تساعد متبعي الحميات في تقليل تناول السعرات الفعلية عبر “الإشباع البصري”، لكنها ليست بديلاً عن النظام الغذائي المتوازن.
لماذا أشعر بالجوع الشديد بعد مشاهدة مقاطع “الموكبانج”؟
يعتمد الأمر على الحالة الذهنية؛ فإذا كنت تشاهد الطعام وأنت في حالة جوع شديد دون نية مسبقة لضبط النفس، فإن الدماغ يفرز هرمونات تحفز المعدة لطلب الأكل فوراً.
هل يؤثر هذا المحتوى على الأطفال والمراهقين في السعودية؟
يحذر المختصون في المملكة من أن المراهقين هم الأكثر عرضة للتأثر بالمحتوى الرقمي، مما قد يربك إشارات الجوع والشبع الطبيعية لديهم، ويُنصح بمراقبة جودة المحتوى الذي يتابعونه.
المصادر الرسمية للخبر:
- جامعة بريستول (University of Bristol)
- تقرير الجمعية الأمريكية للتغذية (2026)