يستعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتسجيل حضور لافت في المشهد الديني والسياسي يوم الثلاثاء المقبل، الموافق 21 أبريل 2026، عبر رسالة فيديو مصورة من داخل المكتب البيضاوي، تأتي هذه المشاركة ضمن المبادرة الوطنية «أمريكا تقرأ الكتاب المقدس»، التي انطلقت فعالياتها أمس السبت 18 أبريل وتستمر حتى 25 أبريل الجاري، بمشاركة واسعة تضم نحو 500 من القادة والمسؤولين الأمريكيين، احتفاءً بمرور 250 عاماً على الوجود التاريخي للكتاب المقدس في الولايات المتحدة.
| البيان | التفاصيل |
|---|---|
| اسم المبادرة | أمريكا تقرأ الكتاب المقدس (الذكرى الـ 250) |
| موعد مشاركة الرئيس | الثلاثاء، 21 أبريل 2026 |
| موقع البث | المكتب البيضاوي – واشنطن |
| النص المختار للقراءة | سفر أخبار الأيام الثاني (7: 11-22) |
| تاريخ انتهاء الفعالية | السبت، 25 أبريل 2026 |
دلالات اختيار “الآية 14” والرمزية السياسية
وفقاً للترتيبات المعلنة، سيقوم الرئيس ترامب بتلاوة مقطع محدد من “سفر أخبار الأيام الثاني”، مع التركيز بشكل خاص على الآية 14 التي تحمل رمزية كبيرة لدى التيار المحافظ، ونصها: «فإذا تواضع شعبي الذين دعي اسمي عليهم وصلوا وطلبوا وجهي، ورجعوا عن طرقهم الردية فإنني أسمع من السماء وأغفر خطيتهم وأبرئ أرضهم».
وتشير التقارير السياسية إلى أن هذا النص ارتبط بمحطات مفصلية في مسيرة ترامب، حيث استخدمه مؤيدوه كشعار منذ عام 2016، وأوضحت بوني باوندز، رئيسة منظمة «كريستيانز إنغيدج»، أن اختيار ترامب لهذا الإصحاح يعكس مكانته وتأثيره في تعزيز الهوية الدينية داخل البيت الأبيض.
ملامح التوجه الديني للإدارة الأمريكية في 2026
منذ مطلع عام 2025، برز توجه واضح نحو دمج الرموز الدينية في العمل الحكومي الرسمي، وهو ما يظهر في النقاط التالية:
- تخصيص ساعة أسبوعية للصلاة داخل المؤسسات الرسمية الفيدرالية.
- إدراج نصوص دينية عبر الحسابات الرسمية للجهات الحكومية على منصات التواصل.
- إقامة صلوات جماعية دورية داخل مبنى البنتاغون ووكالات الدولة.
وقد أثار هذا التوجه نقاشاً واسعاً، خاصة بعد دعوة وزير الدفاع بيت هيغسيث للقس دوغلاس ويلسون لإقامة صلاة في البنتاغون، وهو ما واجه انتقادات حقوقية بسبب مواقف ويلسون المتشددة تجاه قضايا اجتماعية وسياسية معينة.
التوتر مع الفاتيكان والصدام مع البابا ليو الرابع عشر
على الصعيد الدولي، يواجه البيت الأبيض صداماً دبلوماسياً وروحانياً غير مسبوق مع الفاتيكان، وتزامن الإعلان عن مشاركة ترامب في القراءة مع تصاعد الخلافات مع البابا ليو الرابع عشر، حيث تركزت نقاط الصراع حول:
1، الملف الإيراني والتهديدات العسكرية
انتقد البابا ليو الرابع عشر بوضوح التهديدات العسكرية الأمريكية الأخيرة ضد طهران، محذراً من أنها قد تقوض السلم العالمي وتؤدي إلى كارثة إنسانية، في المقابل، وصف الرئيس ترامب تصريحات البابا بـ “الضعيفة”، مؤكداً مضي إدارته قدماً في منع إيران من امتلاك سلاح نووي بكافة الوسائل المتاحة.
2، جدل الذكاء الاصطناعي والرموز المقدسة
تسبب نشر صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي (تم حذفها لاحقاً) تظهر الرئيس ترامب في هيئة دينية مقدسة في غضب واسع لدى القيادات الكاثوليكية، حيث اعتبرها الفاتيكان توظيفاً سياسياً غير مقبول للرموز الروحية، وهو ما زاد من حدة الجفاء بين واشنطن والكرسي الرسولي.
الأسئلة الشائعة حول الفعالية والخلاف الدولي
متى يلقي ترامب كلمته في مبادرة “أمريكا تقرأ”؟
من المقرر أن تُبث رسالة الرئيس ترامب يوم الثلاثاء المقبل، الموافق 21 أبريل 2026، وهي رسالة مسجلة من المكتب البيضاوي.
ما هو سبب الخلاف الرئيسي بين ترامب والبابا ليو الرابع عشر؟
يعود السبب الرئيس إلى تباين المواقف تجاه الملف الإيراني؛ حيث يدعو البابا للتهدئة والحوار، بينما تتبنى إدارة ترامب نهجاً عسكرياً صارماً، بالإضافة إلى استياء الفاتيكان من استخدام صور دينية مولدة بالذكاء الاصطناعي لأغراض سياسية.
هل المبادرة دينية فقط أم لها أبعاد سياسية؟
المبادرة تحتفي بالذكرى الـ 250 للكتاب المقدس في أمريكا، لكن مشاركة ترامب و500 قائد سياسي تمنحها بعداً قومياً يهدف لتعزيز قيم التيار المحافظ في الولايات المتحدة.
المصادر الرسمية للخبر:
- منظمة كريستيانز إنغيدج (Christians Engaged)
- تقارير إيجاز المكتب البيضاوي – واشنطن





