تقرير دولي يكشف لجوء ملايين العائلات في السودان لاستهلاك أوراق الشجر وأعلاف الحيوانات للبقاء على قيد الحياة

أظهر تقرير حقوقي دولي نُشر اليوم الاثنين 13 أبريل 2026، واقعاً مأساوياً يعيشه الملايين في السودان، حيث بلغت أزمة الغذاء مستويات غير مسبوقة دفعت العائلات في مناطق النزاع إلى استهلاك أوراق الشجر وأعلاف الحيوانات للبقاء على قيد الحياة، ومع دخول الصراع المسلح عامه الرابع، تؤكد البيانات الرسمية أن السودان بات يشهد أكبر أزمة جوع إنسانية في العالم حالياً.

المؤشر الإحصائي (أبريل 2026) البيانات والأرقام
إجمالي عدد الجوعى (انعدام أمن غذائي حاد) 28.9 مليون نسمة (61.7% من السكان)
عدد الأشخاص بحاجة لمساعدات عاجلة في 2026 33.7 مليون شخص (ثلثا السكان)
مناطق المجاعة المؤكدة (IPC Phase 5) الفاشر، كادوقلي، أم برو، كرنوي
معدل سوء التغذية الحاد في منطقة “أم برو” 52.9% (ضعف حد المجاعة الدولي)
إجمالي عدد النازحين داخلياً 9.6 مليون نازح

تفاصيل الأزمة الإنسانية: وجبة واحدة تفصل الملايين عن الموت

كشف التقرير المشترك الصادر اليوم عن منظمات دولية كبرى (منظمة العمل ضد الجوع، هيئة كير، لجنة الإنقاذ الدولية، ميرسي كور، والمجلس النرويجي للاجئين)، عن تدهور مأساوي للأمن الغذائي، وأكدت الشهادات الميدانية أن ملايين العائلات، لا سيما في ولايتي شمال دارفور وجنوب كردفان، باتت تعتمد على وجبة واحدة فقط يومياً، في حين يضطر الكثيرون لقضاء أيام كاملة بلا طعام، أو استهلاك مواد غير مخصصة للاستهلاك البشري مثل أوراق الشجر لتعويض النقص الحاد في الحبوب.

خريطة الجوع والأرقام الصادمة بحسب التصنيفات الدولية

وفقاً لخطة الاستجابة الإنسانية لعام 2026 والمرصد العالمي للجوع (IPC)، فإن المؤشرات تتجه نحو كارثة شاملة في المناطق المحاصرة:

  • توسع رقعة المجاعة: بعد تأكيد المجاعة في مدينتي الفاشر وكادوقلي، أعلن مرصد الجوع عن تجاوز منطقتي “أمبرو” و”كرنوي” عتبات المجاعة رسمياً نتيجة الحصار الخانق.
  • سلاح التجويع: أشار التقرير إلى أن تعطل الزراعة وتدمير الأسواق المركزية وسلاسل التوريد أدى إلى ندرة السلع وارتفاع جنوني في الأسعار، حيث زادت أسعار الوقود بنسبة 25% ودقيق القمح بمعدلات قياسية في أبريل الحالي.
  • انهيار الخدمات: توقف أكثر من ثلث المرافق الصحية عن العمل، مما فاقم من حالات سوء التغذية الحاد المتوقع وصولها إلى 4.2 مليون حالة خلال عام 2026.

أسباب الانهيار: كيف دمر الصراع سلة غذاء السودان؟

أدى النزاع المستمر منذ منتصف أبريل 2023 إلى شلل تام في مفاصل الدولة الاقتصادية، وتتمثل أبرز الأسباب في تدمير القطاع الزراعي الذي يمثل مصدر الغذاء الرئيسي، واستهداف طرق الإمداد الإنساني، مما جعل وصول المساعدات إلى المناطق المنكوبة أمراً شبه مستحيل في ظل الظروف الأمنية الراهنة.

الفئات الأكثر تضرراً: معاناة مضاعفة للنساء والنازحين

تواجه النساء والفتيات مخاطر مركبة؛ فإلى جانب الجوع، يواجهن تهديدات أمنية جسيمة عند محاولتهن جلب المياه أو البحث عن بدائل غذائية، وأوضح التقرير أن الأسر التي تعيلها نساء هي الأكثر عرضة لانعدام الأمن الغذائي بنسبة تفوق الأسر التي يعيلها رجال بثلاثة أضعاف، وسط عجز حاد في تمويل “المطابخ الجماعية” التي كانت تمثل شريان الحياة الأخير.

الوضع الراهن والتحذيرات الدولية

تؤكد التقارير الصادرة عن الأمم المتحدة اليوم 13 أبريل 2026، أن السودان يعيش “أكبر أزمة نزوح وجوع في العصر الحديث”، ومع اقتراب الذكرى الثالثة لاندلاع الحرب بعد يومين (15 أبريل)، يطالب المجتمع الدولي بضرورة فتح ممرات آمنة فورية وتوفير تمويل عاجل لسد فجوة الاحتياجات التي تهدد بوفيات جماعية نتيجة الجوع الحاد.

أسئلة الشارع حول أزمة السودان 2026

هل تم إعلان المجاعة رسمياً في كل السودان؟

لا، المجاعة أعلنت رسمياً في مناطق محددة تشمل الفاشر، كادوقلي، أم برو، وكرنوي، بينما تعاني بقية الولايات من مستويات “أزمة” أو “طوارئ” غذائية حادة.

ما هي المواد التي يأكلها السكان كبديل للغذاء؟

وفقاً لتقارير المنظمات الدولية اليوم، يلجأ السكان في المناطق المحاصرة بدارفور وكردفان إلى غلي أوراق الشجر وأكل أعلاف الماشية (التبن والذرة المخصصة للحيوانات) لسد الرمق.

كم عدد السودانيين الذين يحتاجون للمساعدة الآن؟

تشير إحصائيات أبريل 2026 إلى أن نحو 33.7 مليون سوداني (ثلثا السكان) بحاجة ماسة لمساعدات إنسانية وغذائية عاجلة.

المصادر الرسمية للخبر:

  • منظمة العمل ضد الجوع (Action Against Hunger)
  • هيئة كير الدولية (CARE International)
  • لجنة الإنقاذ الدولية (IRC)
  • منظمة ميرسي كور (Mercy Corps)
  • المجلس النرويجي للاجئين (NRC)
  • مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة (OCHA)
  • التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC)

أحمد نصر
صحفي ومحرر إلكتروني أبلغ من العمر 34 عاماً، ومؤسس موقع "الفجر الجديد". تخرجت من قسم العلوم الإدارية بمعهد زوسر للحاسبات ونظم المعلومات.

أتشرف بانضمامي لفريق عمل موقع "سي جي العربية"، حيث أضع بين أيديكم خبرتي الواسعة في مجال التحرير الإخباري وصناعة المحتوى. أُكرس قلمي وشغفي هنا لتقديم تغطية حية ومستمرة لكل ما يخص الشأن السعودي لحظة بلحظة، بالإضافة إلى توفير أحدث التحديثات الخاصة بـ ترددات القنوات الفضائية لتكونوا دائماً على اطلاع دائم.

للتواصل:

الإيميل: [email protected]

فيسبوك: fb.com/ahmadnasr1989

0 0 الأصوات
تقييم المادة
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x