في خطوة استراتيجية مفاجئة تهدف إلى تعزيز السيادة التقنية، أصدرت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) توجيهات صارمة اليوم الأربعاء 11 مارس 2026، تقضي ببدء عملية تطهير شاملة لكافة أنظمتها وشبكاتها من تقنيات الذكاء الاصطناعي التابعة لشركة Anthropic، ويأتي هذا القرار في إطار مراجعة شاملة للمخاطر السيبرانية التي قد تهدد البنية التحتية العسكرية الحساسة.
وبحسب المذكرة الرسمية التي تم تداول تفاصيلها، فقد حددت الوزارة جدولاً زمنياً صارماً للتنفيذ، وفيما يلي ملخص لأبرز نقاط القرار:
| البند | تفاصيل القرار (مارس 2026) |
|---|---|
| الجهة المصدرة | وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) |
| الشركة المستهدفة | Anthropic (تقنيات الذكاء الاصطناعي) |
| المهلة الزمنية | 180 يوماً (تنتهي في سبتمبر 2026) |
| النطاق | الأنظمة الداخلية، المقاولون، وسلاسل التوريد العسكرية |
| الهدف الأساسي | حماية أنظمة الأسلحة النووية والدفاع الصاروخي |
تحرك عاجل من “البنتاغون” لفك الارتباط بتقنيات Anthropic
أفادت تقارير إعلامية، منها ما نقلته شبكة “CBS News”، بأن وزارة الدفاع وجهت مذكرة رسمية لكبار القادة العسكريين بدأت مفاعيلها في 6 مارس الجاري، إلا أن التوجيهات التنفيذية الموسعة صدرت يوم الاثنين الماضي (9 مارس 2026) لتشمل كافة القطاعات، وتطالب هذه التوجيهات بالتخلص من كافة منتجات الشركة بشكل كامل، معتبرة أن الاعتماد على نماذج ذكاء اصطناعي خارجية في هذه المرحلة يشكل ثغرة أمنية محتملة.
توسيع نطاق الحظر ليشمل المقاولين والشركات المتعاقدة
لم يتوقف القرار عند الحدود الإدارية للوزارة، بل امتد ليشمل كافة الشركاء الخارجيين لضمان سلامة سلاسل التوريد العسكرية، وشملت المذكرة النقاط التالية:
- إلزام جميع الشركات والمقاولين بالتوقف الفوري عن استخدام منتجات Anthropic في أي مشاريع مرتبطة بوزارة الدفاع.
- ضرورة الالتزام بالمهلة المحددة (180 يوماً) لضمان عدم وجود أي ثغرات أمنية تتسرب عبر أطراف ثالثة.
- اعتبار استمرار استخدام هذه التقنيات “خطراً غير مقبول” على أمن البيانات والأنظمة الحساسة في ظل الظروف الجيوسياسية الراهنة.
الأسباب الاستراتيجية: حماية السيادة التقنية والأمن القومي
يأتي هذا القرار في ظل تصاعد التوترات بين إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وشركات التكنولوجيا الكبرى حول معايير الولاء الوطني وأمن البيانات، ويهدف هذا الإجراء إلى حماية البنية التحتية الأكثر حيوية في الولايات المتحدة، والتي تشمل:
- أنظمة الأسلحة النووية والدفاع الصاروخي الباليستي.
- عمليات الحرب السيبرانية والشبكات الاستخباراتية فائقة السرية.
- قواعد البيانات العسكرية الحساسة المرتبطة بالأمن القومي المباشر.
وعلى الصعيد الدولي، يبعث هذا الإجراء برسالة حازمة مفادها أن واشنطن تضع “الأمن القومي” فوق أي اعتبارات تجارية، وهو ما قد يفرض على حلفاء الولايات المتحدة إعادة تقييم سياساتهم في دمج الذكاء الاصطناعي ضمن قطاعاتهم الدفاعية لضمان استقلالية أنظمتهم السيادية بعيداً عن الشركات الخاصة التي قد تخضع لضغوط أو اختراقات.
الأسئلة الشائعة حول قرار البنتاغون
لماذا قرر البنتاغون إزالة تقنيات Anthropic تحديداً؟
القرار ينبع من رغبة الوزارة في السيطرة الكاملة على الأكواد المصدرية (Source Code) للذكاء الاصطناعي المستخدم في الأنظمة الدفاعية، وتجنب الاعتماد على نماذج “الصندوق الأسود” التي تطورها شركات خاصة، لضمان عدم وجود أبواب خلفية أو ثغرات غير مكتشفة.
متى تنتهي المهلة الممنوحة للجيش والمقاولين؟
تنتهي المهلة الرسمية بعد 180 يوماً من تاريخ صدور المذكرة، مما يعني أن على كافة الجهات إتمام عملية الإزالة والتحول لأنظمة بديلة بحلول شهر سبتمبر من عام 2026.
ما هي البدائل التي سيعتمد عليها البنتاغون؟
تشير التقارير إلى توجه الوزارة نحو تطوير نماذج ذكاء اصطناعي “سيادية” داخلية بالتعاون مع مختبرات الأبحاث الوطنية، أو استخدام نماذج مفتوحة المصدر يتم تعديلها وتأمينها بالكامل داخل بيئة البنتاغون المغلقة.
المصادر الرسمية للخبر:
- شبكة CBS News الإخبارية
- وزارة الدفاع الأمريكية (Pentagon)
