تصدرت الأخطاء التحكيمية المشهد الرياضي في المملكة العربية السعودية اليوم الجمعة 13 مارس 2026، حيث باتت تؤثر بشكل مباشر على مسار المنافسات ونتائج المباريات الحساسة في دوري روشن للمحترفين، وأثارت هذه الحالات موجة من الغضب في الوسط الرياضي، وسط تساؤلات مشروعة حول معايير الأداء التحكيمي وآليات التعامل مع اللقطات الجدلية التي تحسم مصير النقاط الثلاث في صراع الصدارة والهروب من الهبوط.
وفي قراءة فنية للمشهد الحالي، أكد المدرب الرياضي والباحث في تاريخ كرة القدم، طلعت الهندي، في تصريحات لصحيفة “عكاظ”، أن الملاعب شهدت تراجعاً ملحوظاً في مستوى القرارات التحكيمية خلال الجولات الأخيرة من عام 2026، مشيراً إلى أن المسؤولية لا تقع على حكم الساحة وحده، بل تشمل حكام غرفة تقنية الفيديو “VAR” الذين أخفقوا في التدخل لتصحيح قرارات واضحة ومؤثرة رغم توفر الزوايا المتعددة للإعادة.
| القضية التحكيمية | أبرز أوجه القصور المرصودة (مارس 2026) | المطالب المقترحة للتطوير |
|---|---|---|
| تقنية الفيديو VAR | تجاهل استدعاء الحكم في حالات مؤثرة، وبطء اتخاذ القرار. | تفعيل بروتوكول تدخل صارم وزيادة دورات التأهيل التقني. |
| الحكم الأجنبي | تراجع الجودة في بعض المباريات الكبرى وتقارب مستواه مع المحلي. | استقطاب حكام النخبة من “الفئة الأولى” فقط في الدوريات الكبرى. |
| الشفافية والمساءلة | غياب التوضيح الرسمي للأخطاء بعد المباريات الجماهيرية. | إعلان نتائج التحقيقات التحكيمية ونشر تسجيلات غرفة VAR. |
الصافرة الأجنبية وتقنية الـ VAR تحت المجهر
أوضح الهندي أن الاعتماد المكثف على الحكم الأجنبي لم يعد الضمانة الوحيدة لتحقيق العدالة المطلقة، خاصة بعد أن جاءت نتائج بعض المواجهات الكبرى مخيبة للآمال تحكيمياً، ويمكن تلخيص أبرز نقاط الضعف في المنظومة الحالية وفقاً للمحللين في الآتي:
- تقارب المستوى: لوحظ تساوى أداء بعض الحكام الأجانب المستقطبين مؤخراً مع الحكام المحليين في الوقوع بأخطاء بدائية ومؤثرة على سير اللعب.
- تعطيل فاعلية الـ VAR: رصدت التقارير الفنية تجاهل بعض حكام الساحة للعودة للتقنية رغم وضوح اللقطات، أو صمت حكام الغرفة عن التنبيه بوجود خطأ يستوجب المراجعة.
- زيادة الاحتقان الجماهيري: تكرار القرارات المثيرة للجدل في مباريات جماهيرية حساسة أدى لزيادة حدة التوتر في المدرجات وعبر منصات التواصل الاجتماعي.
خارطة طريق لتطوير التحكيم في الدوري السعودي 2026
شدد المختصون على أن غياب “آلية المحاسبة المعلنة” من قبل لجنة الحكام في الاتحاد السعودي لكرة القدم يعزز من حالة عدم الثقة بين الأندية والمنظومة التحكيمية، ورغم صدور بيانات استياء رسمية من عدة أندية منافسة، إلا أن المشهد لا يزال يفتقر للإجراءات التصحيحية الملموسة التي تضمن استقرار المسابقة.
ولتحقيق قفزة نوعية في الأداء، تم اقتراح الخطوات التالية:
- ضرورة التقييم المستمر والدقيق لأداء الحكام (محليين وأجانب) بعد كل جولة وإصدار تقارير فنية دورية.
- تفعيل دور تقنية الـ VAR بشكل حقيقي من خلال انتداب متخصصين تقنيين على أعلى مستوى لضمان عدم ضياع حقوق الأندية.
- إقرار مبدأ الشفافية الكاملة من خلال توضيح الأخطاء الجدلية للرأي العام والإجراءات المتخذة بحق المقصرين.
- إيجاد نظام مساءلة واضح وصارم يحد من تكرار الأخطاء الكارثية التي قد تغير مسار لقب الدوري.
واختتم الهندي حديثه بالتأكيد على أن نزاهة المنافسة في عام 1447هـ / 2026م تتطلب وقفة جادة من الجهات المسؤولة لتطوير التحكيم، كونه الركيزة الأساسية لنجاح أي بطولة رياضية عالمية، ولضمان عودة الهدوء للمدرجات الرياضية السعودية.
الأسئلة الشائعة حول أزمة التحكيم السعودي
هل يحق للأندية السعودية الاعتراض على تعيين حكم معين؟
وفقاً للوائح الحالية، يمكن للأندية تقديم طلب لاستقطاب حكام أجانب لمبارياتها وفق ضوابط محددة وعدد مرات معين خلال الموسم، لكن قرار التعيين النهائي يبقى من اختصاص لجنة الحكام.
لماذا لا يتم نشر محادثات غرفة الـ VAR في الدوري السعودي؟
تطالب العديد من الأندية والخبراء حالياً بنشر هذه المحادثات لزيادة الشفافية، وهو إجراء مطبق في بعض الدوريات العالمية، لكنه لم يعتمد بشكل رسمي ودائم في الدوري السعودي حتى الآن.
- صحيفة عكاظ (تصريحات طلعت الهندي)
- الاتحاد السعودي لكرة القدم





