دخلت المواجهات المباشرة بين واشنطن وتل أبيب من جهة، وطهران من جهة أخرى، مرحلة حرجة اليوم الاثنين 9 مارس 2026، مع تسريب تقارير استخباراتية نقلها موقع “أكسيوس” الأمريكي حول سيناريوهات إرسال قوات عمليات خاصة إلى العمق الإيراني، وتأتي هذه التحركات في ظل توتر إقليمي متصاعد عقب اختيار مجتبى خامنئي مرشداً جديداً للبلاد.
تتمحور الخطة الجاري مناقشتها حول هدف جوهري وهو السيطرة على مخزون طهران من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، والذي يقدر بنحو 450 كيلوغراماً، لضمان عدم تحويله إلى مستوى الأسلحة (90%) في غضون أسابيع قليلة، وبحسب الخبراء، فإن هذه المهمة تتطلب اختراقاً برياً لمنشآت محصنة تحت الأرض، ولن تبدأ إلا بعد ضمان تحييد قدرات الدفاع الجوي الإيراني بشكل كامل.
| الخيار الإستراتيجي | تفاصيل المهمة | الهدف النهائي |
|---|---|---|
| الخيار الأول | مصادرة المواد النووية ونقلها فوراً إلى خارج الأراضي الإيرانية عبر ممرات آمنة. | إخلاء إيران من الوقود النووي الحساس. |
| الخيار الثاني | إرسال خبراء نوويين تحت حماية قوات النخبة لتخفيف اليورانيوم ميدانياً. | جعل المخزون غير صالح للاستخدام العسكري فوراً. |
الخيارات الإستراتيجية لإدارة “ترمب” والكونغرس 2026
أوضح وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، في إحاطة برلمانية أمام الكونغرس، أن الأولوية القصوى للإدارة الحالية هي استعادة المواد النووية ومنع طهران من امتلاك القنبلة بأي ثمن، وتفاضل إدارة الرئيس دونالد ترمب حالياً بين المسارين المذكورين أعلاه، مع ترجيح كفة العمليات الخاطفة.
من جانبه، أكد الرئيس ترمب أن الوجود البري “محتمل جداً” في حال وجود سبب قهري يهدد الأمن القومي الأمريكي، مشيراً إلى أن العمليات ستقتصر على غارات خاطفة لوحدات النخبة (Special Forces) وليس غزواً عسكرياً شاملاً، وذلك بعد إنهاك القوى الدفاعية الإيرانية بضربات تمهيدية مركزة.
خارطة الأهداف: المنشآت النووية والمراكز الإستراتيجية
تتركز العمليات الخاصة المتوقعة وفقاً للتقارير المسربة في ثلاثة مواقع رئيسية ومناطق اقتصادية حيوية تشمل:
- منشأة أصفهان: حيث تشير التقارير إلى أن معظم المخزون مدفون حالياً تحت الأنقاض نتيجة استهدافات جوية سابقة، مما يتطلب جهداً برياً لاستخراجه.
- موقعي فوردو ونطنز: وهما منشأتان محصنتان تحت الأرض تضمان ما تبقى من أجهزة الطرد المركزي ومخزون التخصيب.
- جزيرة خارق الإستراتيجية: تجري مناقشات موازية للسيطرة على هذه الجزيرة التي تمر عبرها 90% من صادرات النفط الخام الإيراني، لشل قدرة النظام على التمويل.

التداعيات المتوقعة على أمن المنطقة وأسواق الطاقة
تمثل هذه التطورات نقطة تحول حاسمة في الصراع الإقليمي لعام 2026، حيث إن أي تدخل عسكري في المنشآت النووية أو الموانئ النفطية مثل “جزيرة خارق” سيؤدي إلى اهتزازات كبرى في أسواق الطاقة العالمية، ويرى الخبراء أن تدمير أجهزة الطرد المركزي في الضربات الأخيرة، مع غياب أدلة على استئناف التخصيب، يمنح واشنطن وتل أبيب نافذة زمنية ضيقة لتنفيذ هذه العمليات التي قد تعيد رسم التوازنات الأمنية في الشرق الأوسط بشكل كامل.
الأسئلة الشائعة حول التدخل العسكري في إيران
هل ستبدأ الولايات المتحدة حرباً شاملة ضد إيران؟
وفقاً لتصريحات الإدارة الأمريكية، فإن التركيز ينصب على “غارات برية خاطفة” تنفذها قوات خاصة لتأمين المواد النووية، وليس غزو البر الإيراني بشكل كامل، لتجنب التورط في حرب استنزاف طويلة.
ما هو مصير أسعار النفط في حال السيطرة على جزيرة خارق؟
يتوقع محللون أن تؤدي أي عملية عسكرية في جزيرة خارق إلى قفزة فورية في أسعار النفط العالمية، نظراً لأن الجزيرة هي الشريان الرئيسي لتصدير الخام الإيراني، مما قد يسبب اضطراباً في إمدادات الطاقة العالمية.
لماذا يتم التركيز على اليورانيوم المخصب بنسبة 60%؟
لأن الوصول إلى نسبة 60% يعني أن طهران قطعت الشوط الأكبر تقنياً، ولم يتبقَّ لها سوى خطوة بسيطة للوصول إلى نسبة 90% المطلوبة لإنتاج رؤوس نووية حربية، وهو ما تعتبره واشنطن وتل أبيب “خطاً أحمر” لا يمكن تجاوزه.
المصادر الرسمية للخبر:
- موقع أكسيوس (Axios) الأمريكي.
- إحاطة وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أمام الكونغرس.
- بيانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA).




