تواصل أمانة منطقة تبوك في أبريل 2026 تعزيز ريادتها في ملف الاستدامة البيئية، حيث تحول مشروع “المردم البيئي” من مجرد موقع للتخلص من النفايات إلى منظومة اقتصادية متكاملة تدعم “الاقتصاد الدائري” في المنطقة، ويأتي هذا المشروع تماشياً مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 ومبادرة “السعودية الخضراء” لتقليل الانبعاثات الكربونية وحماية الموارد الطبيعية.
ويعد المردم البيئي بتبوك نموذجاً فريداً في استخدام التقنيات الحديثة، حيث بلغت تكلفة إنشائه نحو 35 مليون ريال، مع توقعات بتحقيق عائد استثماري يصل إلى 19 مليون ريال، مما يبرهن على نجاح تحويل الأعباء البيئية إلى قيمة اقتصادية مضافة للمنطقة.
أبرز مؤشرات مشروع المردم البيئي في تبوك 2026
| البند | التفاصيل والإحصائيات |
|---|---|
| الموقع الاستراتيجي | 25 كم شمال شرق مدينة تبوك (عكس اتجاه الرياح) |
| مساحة محطة الفرز | 330 متراً مربعاً |
| مستهدف التدوير لعام 2026 | الوصول إلى نسبة 75% من إجمالي النفايات |
| الطاقة الاستيعابية | 80 طناً في الساعة (عبر خطين منفصلين) |
| العائد الاستثماري المتوقع | 19 مليون ريال سعودي |
موقع استراتيجي يضمن نقاء أجواء مدينة تبوك
أكد المتحدث الرسمي لـ أمانة منطقة تبوك، يحيى الجراح، أن اختيار موقع المشروع لم يكن عشوائياً، بل استند إلى دراسات هندسية وبيئية معمقة لضمان حماية النطاق العمراني، حيث يقع المشروع في الجهة الشمالية الشرقية للمدينة على مسافة تتجاوز 25 كيلومتراً، وهو ما يضمن بقاءه بعيداً تماماً عن الأحياء السكنية الحالية والمستقبلية.
وأوضح الجراح أن تصميم المشروع راعى “اتجاه الرياح السائدة”، مما يضمن عدم تأثر السكان بأي انبعاثات أو روائح، والحفاظ على جودة الهواء ونقاء الأجواء في كافة أرجاء مدينة تبوك، وهو ما يعد ركيزة أساسية في تحسين جودة الحياة.

تكنولوجيا “الخلايا الهندسية” لحماية التربة والمياه
يعتمد المشروع على تقنية “الخلايا الهندسية” المتطورة، وهي نظام عزل متكامل يتكون من 7 طبقات حماية لمنع تسرب أي عصارات أو نفايات إلى باطن الأرض، تهدف هذه التقنية بشكل مباشر إلى حماية التربة والمياه الجوفية من التلوث، مما يضمن استدامة الموارد المائية في المنطقة.
كما يضم المردم أنظمة تقنية متقدمة لإدارة الغازات والسوائل الناتجة عن عمليات التحلل، حيث يتم التعامل معها بشكل آمن وصحي يمنع أي ضرر بيئي، ويحول هذه العمليات الحيوية إلى جزء من دورة المعالجة الآمنة.
منظومة فرز ذكية لدعم “الاقتصاد الدائري”
يتجاوز المشروع مفهوم الطمر التقليدي عبر “محطة الفرز الذكية” التي تعمل بطاقة 80 طناً في الساعة، تهدف هذه المحطة إلى استخلاص المواد القابلة لإعادة التدوير مثل البلاستيك، الورق، والمعادن، وإعادتها إلى الدورة الاقتصادية مرة أخرى.
وتشير البيانات الرسمية الصادرة في الربع الأول من عام 2026 إلى أن أعمال إعادة التدوير في تبوك سجلت أرقاماً قياسية، حيث تمكنت الأمانة من فرز ومعالجة آلاف الأطنان من المواد التي كانت سابقاً تشكل عبئاً بيئياً، لتصبح اليوم مواد أولية تدخل في صناعات تحويلية متعددة.
تحقيق مستهدفات “السعودية الخضراء”
يأتي هذا المشروع كجزء من استراتيجية شاملة تتبناها أمانة تبوك لتحقيق التنمية المستدامة، تشمل:
- تقليل البصمة الكربونية: عبر خفض كميات النفايات الموجهة للطمر المباشر.
- أنسنة المدن: تحويل مواقع المرادم القديمة بعد إغلاقها بيئياً إلى حدائق ومنتزهات عامة.
- الاستثمار البيئي: فتح المجال أمام القطاع الخاص للاستثمار في تدوير النفايات ومعالجتها.
الأسئلة الشائعة حول مشروع المردم البيئي بتبوك
س: هل تؤثر روائح المردم على الأحياء السكنية في تبوك؟
ج: لا، تم اختيار الموقع على بُعد 25 كم شمال شرق المدينة وبعكس اتجاه الرياح السائدة لضمان عدم وصول أي روائح أو انبعاثات للمناطق السكنية.
س: ما هي نسبة النفايات التي يتم تدويرها حالياً في 2026؟
ج: تستهدف أمانة تبوك الوصول بنسبة التدوير إلى 75% خلال عام 2026، بعد أن حققت قفزات متتالية من 25% في عام 2024.
س: كيف يحمي المردم المياه الجوفية؟
ج: يستخدم المردم نظام “الخلايا الهندسية” المعزولة بـ 7 طبقات من المواد المتطورة التي تمنع تماماً تسرب أي سوائل ناتجة عن النفايات إلى باطن الأرض.
المصادر الرسمية للخبر:
- أمانة منطقة تبوك
- وكالة الأنباء السعودية (واس)
- وزارة البلديات والإسكان


