أصدر البرلمان العربي اليوم الخميس، الموافق 23 أبريل 2026 (6 ذو القعدة 1447 هـ)، بياناً شديد اللهجة يحذر فيه من مغبة التصعيد المستمر في القدس المحتلة، وأكد رئيس البرلمان العربي، محمد بن أحمد اليماحي، أن ما يشهده المسجد الأقصى المبارك من انتهاكات جسيمة وتدنيس لباحاته يمثل خرقاً فاضحاً لكافة الأعراف والمواثيق الدولية، محذراً من “انفجار وشيك” للأوضاع في المنطقة بأكملها نتيجة هذه الاستفزازات الممنهجة.
تفاصيل الانتهاكات: مئات المستوطنين يدنسون باحات الأقصى اليوم
وفقاً لمتابعة الشؤون المقدسة والبيانات الرسمية الصادرة اليوم، شهدت الساعات الماضية تصعيداً خطيراً تمثل في النقاط التالية:
- اقتحام ما يقارب 500 إلى 600 مستوطن لساحات المسجد المبارك تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال.
- رفع أعلام كيان الاحتلال داخل الباحات الطاهرة في تحدٍ سافر للوضع التاريخي والقانوني القائم.
- أداء طقوس تلمودية واستفزازية في منطقة “باب الرحمة” وقبة الصخرة.
- محاولات مستمرة لفرض واقع جديد يهدف إلى التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى.
تداعيات التصعيد: تهديد مباشر للأمن والاستقرار الإقليمي 2026
أوضح اليماحي أن هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الداخل الفلسطيني، بل تمتد آثارها لتهدد السلم والأمن على المستويين الإقليمي والدولي خلال العام الجاري 2026، وشدد على أن الاستمرار في هذه السياسة الممنهجة ينسف كافة المساعي الدبلوماسية الرامية لتهدئة الأوضاع، مؤكداً أن المسجد الأقصى بكامل مساحته البالغة 144 دونماً هو “مكان عبادة خالص للمسلمين فقط”، ولا يقبل القسمة أو الشراكة بأي شكل من الأشكال.
إرهاب المستوطنين في الضفة الغربية: مطالب بتدخل دولي حازم
وبالتوازي مع أحداث القدس، أدان البرلمان العربي موجة العنف المنظم التي تشنها عصابات المستوطنين في قرى ومدن الضفة الغربية، والتي شملت ما يلي:
- حرق وتدمير منازل وممتلكات المواطنين الفلسطينيين العزل في عدة بلدات.
- ارتكاب جرائم اعتداء مباشرة استهدفت المدنيين والأطفال تحت غطاء وحماية من جيش الاحتلال.
- تنفيذ سياسات انتقامية تهدف إلى تهجير السكان الأصليين من أراضيهم.
خارطة الطريق المطلوبة: مطالب البرلمان العربي من المجتمع الدولي
وجه رئيس البرلمان العربي نداءً عاجلاً إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي بضرورة مغادرة مربع “الصمت الدولي” واتخاذ خطوات فعلية تشمل:
- توفير الحماية الدولية: تفعيل آليات فورية لحماية الشعب الفلسطيني من بطش الاحتلال ومستوطنيه.
- تصنيف الإرهاب: إدراج جماعات المستوطنين المتطرفة ضمن قوائم الإرهاب الدولية وملاحقتهم قانونياً أمام المحاكم الدولية.
- الاعتراف بالحقوق المشروعة: دعم حق الفلسطينيين الثابت في إقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها مدينة القدس.
واختتم البرلمان العربي بيانه بالتأكيد على أن التهاون الدولي في ردع هذه الجرائم يشجع سلطات الاحتلال على التمادي في سياساتها العدوانية، مما قد يدفع المنطقة بأكملها نحو صراع ديني لا يمكن السيطرة على عواقبه أو التنبؤ بنهايته.
المصادر الرسمية للخبر:
- الموقع الرسمي للبرلمان العربي
- وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)




