17 مايو 2026 - 7:15 ص

مهمة الزيدي في تفكيك دولة المليشيات وحصر السلاح تواجه سيناريوهات المواجهة المفتوحة والضغوط الدولية في عام 2026

آخر تحديث: 16 مايو 2026 - 7:40 م 1
مهمة الزيدي في تفكيك دولة المليشيات وحصر السلاح تواجه سيناريوهات المواجهة المفتوحة والضغوط الدولية في عام 2026

دخل العراق اليوم، السبت 16 مايو 2026 (الموافق 29 ذو القعدة 1447 هـ)، مرحلة سياسية مفصلية مع إعلان رئيس الوزراء الجديد، علي الزيدي، التزامه القاطع بإنهاء ظاهرة السلاح المنفلت، ويُعد هذا الملف التحدي الأكثر تعقيداً الذي يواجه الدولة العراقية، حيث تتجه الأنظار نحو قدرة الحكومة على فرض هيبتها في ظل توازنات إقليمية ودولية شديدة الحساسية.

السيناريو المتوقع طبيعة التحرك المخاطر المحتملة
المواجهة المفتوحة تفكيك الفصائل بالقوة العسكرية المباشرة. صدامات مسلحة، اغتيالات، واضطرابات أمنية واسعة.
الاحتواء التدريجي دمج العناصر المنضبطة في الأجهزة الرسمية وتقليص نفوذ القيادات. مقاومة سياسية من الأطراف المستفيدة من الوضع الراهن.
الجمود (الوضع الراهن) إدارة التوازنات الحالية دون صدام حقيقي. استمرار ضعف هيبة الدولة وبقاء السلاح خارج السيطرة.

مهمة الزيدي: هل ينجح في تفكيك "دولة المليشيات"؟

يرى مراقبون أن صعود الزيدي إلى السلطة في عام 2026، رغم الدعم الدولي الذي يحظى به، يضعه أمام اختبار حقيقي لمواجهة النفوذ المتجذر لبعض القوى المسلحة، وفي هذا السياق، أوضح الدكتور تيسير عبدالجبار الآلوسي، المحلل السياسي، أن قدرة رئيس الوزراء على تنفيذ وعوده تظل رهينة التجاذبات الإقليمية التي تعيق أي تغيير جذري في بنية السلاح بالعراق.

من جانبه، أكد اللواء الركن الدكتور محمد عاصم شنشل، الخبير العسكري، أن معضلة حصر السلاح ليست وليدة اللحظة، بل هي نهج تكرر في برامج الحكومات السابقة دون نتائج ملموسة، واعتبر شنشل أن استمرار السطوة الخارجية يجعل من تنفيذ هذا القرار تحدياً أمنياً فائق الخطورة يتطلب استراتيجية وطنية شاملة تتجاوز الوعود الشفهية.

تأثير الضغوط الأمريكية والدور الإيراني

تضغط واشنطن بقوة في منتصف عام 2026 نحو تجفيف منابع تمويل ونفوذ الفصائل المسلحة عبر أدوات اقتصادية وسياسية متطورة، ومع ذلك، يرى الخبراء أن الضغط الاقتصادي وحده لا يكفي ما لم ترافقه استراتيجية أمنية قادرة على لجم القوى التي تمتلك تسليحاً يضاهي في بعض جوانبه تسليح الجيش العراقي الرسمي.

وحذر الدكتور حكيم عبدالكريم من أن الضغوط الدولية قد تولد حراكاً سياسياً حاداً داخل المكونات العراقية، مشيراً إلى أن المشكلة تكمن في الجماعات التي تعمل خارج إطار "الحشد الشعبي" ولا تخضع لأي غطاء سياسي أو برلماني، مما يجعلها "قنابل موقوتة" في وجه أي إصلاح أمني.

مستقبل الاستقرار في العراق 2026

خلص الخبراء إلى أن العراق لن يشهد استقراراً مستداماً ما دامت مراكز القرار منقسمة بين ولاءات داخلية وخارجية، وأشار اللواء شنشل إلى أن القوات الأمنية الرسمية تواجه تحدياً في ميزان القوى التسليحي أمام فصائل تمتلك إمكانات لوجستية متطورة.

وأكد الخبراء في ختام تقريرهم أن المرحلة القادمة تتطلب "إرادة وطنية" حقيقية تتجاوز نظام المحاصصة الطائفية، بهدف إعادة بناء المؤسسة العسكرية على أسس مهنية صرفة، وضمان أن يكون السلاح تحت سلطة القانون حصراً، وهو الاختبار الذي سيحدد مصير حكومة الزيدي في الأشهر القادمة.

الأكثر قراءة

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

التعليقات باللغة العربية فقط وبدون روابط