أكدت أحدث البيانات الصادرة عن مركز أبحاث الطاقة “إمبر” (Ember) اليوم، الجمعة 24 أبريل 2026، أن العالم حقق منعطفاً حاسماً في مسار التحول الطاقي خلال العام الماضي، ولأول مرة في التاريخ الحديث، تمكنت مصادر الطاقة المتجددة من تلبية 100% من الزيادة في الطلب العالمي على الكهرباء خلال عام 2025، مما أدى إلى وقف الاعتماد على التوسع في الوقود الأحفوري لتغطية الاحتياجات الجديدة.
ويشير التقرير السنوي لعام 2026 إلى أن هذا الإنجاز يعود بشكل رئيسي إلى الطفرة غير المسبوقة في تركيبات الطاقة الشمسية والرياح، خاصة في الأسواق الآسيوية والناشئة، مما جعل حصة الطاقة النظيفة تتفوق رسمياً على الفحم في المزيج العالمي لتوليد الكهرباء.
| المؤشر الإحصائي | القيمة المحققة (حصاد 2025) | التغير المقارن |
|---|---|---|
| حصة الطاقة النظيفة عالمياً | 34% | تجاوزت الفحم (33%) لأول مرة |
| نمو إنتاج الطاقة الشمسية | +33% | زيادة بمقدار الثلث في عام واحد |
| تغطية نمو الطلب العالمي | 100% | بواسطة المصادر المتجددة حصراً |
| مساهمة الصين في الزيادة | 51% | الريادة العالمية في الإنتاج |
الصين والهند.. محركات “عصر النمو النظيف”
أوضح التقرير أن الصين استمرت في قيادة المشهد العالمي، حيث ساهمت بأكثر من نصف الزيادة العالمية في إنتاج الطاقة المتجددة، ولم يقتصر الأمر على التصنيع، بل نجحت بكين في دمج هذه القدرات بفعالية في شبكتها الوطنية، مما قلل الحاجة إلى تشغيل محطات الفحم القديمة.
من جانبها، سجلت الهند أرقاماً قياسية جديدة، حيث تجاوز نمو الطاقة النظيفة لديها معدل نمو الطلب المحلي، وهو ما أدى تلقائياً إلى انخفاض إنتاج الكهرباء من المصادر الكربونية بنحو 52 تيراواط/ساعة، وصرح المدير التنفيذي لمركز “إمبر”، أديتيا لولا، أن عام 2025 سيسجل في التاريخ كبداية النهاية لعصر الوقود الأحفوري في قطاع الكهرباء.
تحديات التخزين وتحديث الشبكات الوطنية
رغم هذه الأرقام الإيجابية، يواجه التحول الطاقي في عام 2026 تحديات تقنية تتمثل في قدرة الشبكات على استيعاب التدفقات المتقطعة، وقد ساهم انخفاض أسعار البطاريات بنسبة إضافية في أوائل 2026 في تعزيز حلول التخزين، حيث تم تخزين 14% من فائض الإنتاج الشمسي لاستخدامه في ساعات الذروة المسائية.
تفاصيل اجتماع كولومبيا الدولي لتسريع التحول (اليوم)
الحدث: القمة الدولية لمناقشة معاهدة عدم انتشار الوقود الأحفوري.
التاريخ: اليوم الجمعة 24 أبريل 2026.
المكان: العاصمة الكولومبية (بوغوتا).
أجندة اليوم: بحث آليات التمويل الأخضر للدول النامية لضمان استمرار وتيرة نمو الطاقة المتجددة التي تحققت في 2025.
الأسئلة الشائعة حول تحول الطاقة 2026
هل يعني هذا التقرير انخفاض أسعار الكهرباء عالمياً؟
نعم، في المدى المتوسط، الطاقة الشمسية والرياح حالياً هي الأرخص تكلفة في التوليد، ولكن الأسعار النهائية تعتمد على حجم الاستثمارات التي تضخها الدول في تحديث شبكات التوزيع وبطاريات التخزين.
ما هو وضع الوقود الأحفوري في عام 2026؟
دخل الوقود الأحفوري مرحلة “الهبوط الهيكلي”، رغم أنه لا يزال يشكل جزءاً كبيراً من المزيج، إلا أن حصته السوقية تتقلص سنوياً لصالح البدائل النظيفة، ومن المتوقع استمرار انخفاض توليد الكهرباء من الفحم بنسبة تتراوح بين 2-4% سنوياً بدءاً من الآن.
كيف يؤثر هذا التحول على المنطقة العربية؟
تعد المنطقة العربية، وخاصة المملكة العربية السعودية عبر وزارة الطاقة، من أكبر المستثمرين في الهيدروجين الأخضر والطاقة الشمسية، مما يضعها في مركز قيادي لتصدير الطاقة النظيفة للعالم في مرحلة ما بعد النفط.
المصادر الرسمية للخبر:
- تقرير مراجعة الكهرباء العالمية 2026 – مركز أبحاث Ember.
- بيانات الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (IRENA).
- تغطية صحيفة الغارديان للبيانات الدولية.



