أعلن الرئيس الكيني، ويليام روتو، عن قرار بلاده الرسمي بالاستثمار في مشروع مصفاة النفط الأوغندية، وذلك خلال كلمته في قمة “أفريقيا التي نبنيها” 2026 المنعقدة بالعاصمة نيروبي، وتأتي هذه الخطوة لترسيخ التعاون الطاقي بين البلدين وتقليل الاعتماد التاريخي على الواردات النفطية من خارج القارة.
ويعتبر هذا الإعلان بمثابة تحول استراتيجي في العلاقات الاقتصادية بين نيروبي وكمبالا، حيث يهدف المشروع إلى معالجة المفارقة الاقتصادية التي تعاني منها القارة؛ إذ تنتج أفريقيا كميات ضخمة من الخام لكنها تنفق نحو 90 مليار دولار سنوياً لاستيراد المشتقات المكررة.
بيانات مشروع مصفاة النفط الأوغندية (أبريل 2026)
يوضح الجدول التالي أبرز المؤشرات الفنية والمالية للمشروع الضخم الذي تشارك فيه كينيا حالياً:
| البند | التفاصيل الإحصائية |
|---|---|
| التكلفة الإجمالية للمشروع | 4 مليارات دولار أمريكي |
| الطاقة الإنتاجية المستهدفة | 60,000 برميل يومياً |
| الموقع الجغرافي | منطقة كابالي (هويما)، أوغندا |
| موعد القرار الاستثماري النهائي (FID) | يوليو (تموز) 2026 |
| الشركاء الاستراتيجيون | Alpha MBM (الإمارات)، UNOC (أوغندا)، كينيا |
| طول خط أنابيب المنتجات | 212 كيلومتراً |

رؤية “التعامل بالمثل” بين كينيا وأوغندا
أوضح الرئيس روتو أن الاستثمار الكيني في مصفاة أوغندا يأتي كخطوة “رد للجميل” وتعاون متبادل، بعد أن استحوذت أوغندا في وقت سابق من عام 2026 على حصة استراتيجية في شركة خطوط الأنابيب الكينية (KPC) بنسبة تجاوزت 20%، وأكد روتو أن الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني أظهر رؤية بعيدة المدى بتجاوزه للتكاليف الفورية مقابل تأمين سلاسل الإمداد الإقليمية.
ويهدف هذا التكامل إلى ربط البنية التحتية اللوجستية في كينيا بالقدرات الصناعية والتكريرية في أوغندا، مما يحول المنطقة إلى مركز توزيع إقليمي للمشتقات النفطية يخدم أيضاً أسواق رواندا، جمهورية الكونغو الديمقراطية، وجنوب السودان.
الأثر الاقتصادي المتوقع للمشروع
من المتوقع أن يحقق المشروع مكاسب اقتصادية كبرى فور بدء التشغيل الفعلي المخطط له بين عامي 2029 و2030، وتشمل:
- توفير أكثر من 1.2 مليار دولار سنوياً كانت تنفقها أوغندا على استيراد الوقود.
- خلق آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة في قطاعات التكرير والصيانة واللوجستيات.
- تعزيز السيادة الطاقية لدول شرق أفريقيا وتقليل التأثر بتقلبات أسعار النفط العالمية.
- دعم الصناعات التحويلية المرتبطة بالبتروكيماويات والأسمدة.
تكامل إقليمي مع مصفاة دانغوتي
خلال فعاليات القمة، تمت الإشارة إلى نموذج مصفاة “دانغوتي” في نيجيريا كقصة نجاح ملهمة، وكشف روتو عن محادثات متقدمة لإشراك الملياردير النيجيري أليكو دانغوتي في إنشاء مصفاة إضافية في منطقة “تانجا” بتنزانيا، مما يؤسس لشبكة تكرير قارية متكاملة تنهي تبعية أفريقيا للوقود المستورد.
الأسئلة الشائعة حول استثمار كينيا في مصفاة أوغندا
لماذا قررت كينيا الاستثمار في مصفاة بدولة مجاورة؟
بسبب مبدأ التكامل الإقليمي؛ حيث تمتلك أوغندا النفط الخام، بينما تمتلك كينيا البنية التحتية للنقل (خطوط الأنابيب)، والاستثمار المشترك يضمن تأمين الوقود لكلا البلدين بأسعار أقل.
متى سيبدأ العمل الفعلي في بناء المصفاة؟
من المقرر صدور القرار الاستثماري النهائي (FID) في يوليو 2026، لتبدأ بعدها أعمال الإنشاءات الكبرى.
هل سيؤدي هذا المشروع لخفض أسعار البنزين؟
نعم، من المتوقع أن تنخفض الأسعار محلياً نتيجة توفير تكاليف الشحن الدولي والتأمين والرسوم المرتبطة باستيراد الوقود من الخارج.
المصادر الرسمية للخبر:
- رئاسة الجمهورية الكينية (تصريحات قمة أفريقيا التي نبنيها 2026).
- شركة النفط الوطنية الأوغندية (UNOC).
- وزارة الطاقة والثروة المعدنية الأوغندية.


