وكالة الطاقة الدولية تحذر من اضطراب إمدادات الغاز المسال حتى 2027 وخسائر تراكمية بـ 120 مليار متر مكعب

كشفت وكالة الطاقة الدولية، في تقرير رسمي صدر عنها اليوم الجمعة 24 أبريل 2026، عن نظرة تشاؤمية حيال استقرار سوق الغاز الطبيعي المسال العالمي، وأكد التقرير أن تداعيات التوترات الجيوسياسية الراهنة في منطقة الشرق الأوسط، وتحديداً إغلاق مضيق هرمز، ستلقي بظلالها على الإمدادات لمدة لا تقل عن عامين إضافيين، مما يبقي السوق تحت وطأة الضغوط الحادة خلال عامي 2026 و2027.

وأوضحت الوكالة، وفقاً لما نقلته وكالة “فرانس برس”، أن الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية المخصصة لتسييل الغاز أدت إلى تأخير ملموس في خطط التوسع الإنتاجي العالمي، مشيرة إلى أن المشاريع الجديدة المرتقبة لن تنجح في تعويض النقص الحالي بشكل فوري.

أبرز مؤشرات أزمة الغاز المسال (2026 – 2030)

نظراً لتعقيد البيانات الواردة في التقرير الدولي، يوضح الجدول التالي حجم الخسائر المتوقعة وتأثيرها على السوق العالمي:

المؤشر الإحصائي القيمة المتوقعة الفترة الزمنية
إجمالي الخسارة التراكمية في الإمدادات 120 مليار متر مكعب 2026 – 2030
تراجع معدل الإنتاج العالمي سنويًا 8% عام 2026
ذروة الضغوط السعرية والتموينية مستمرة حتى نهاية عام 2027 2026 – 2027

أسباب الاضطراب وتأثير إغلاق مضيق هرمز

أرجعت وكالة الطاقة الدولية هذا الاضطراب المفاجئ والحاد في السوق إلى تصاعد الصراعات المسلحة، والتي أدت بشكل مباشر إلى إغلاق مضيق هرمز أمام ناقلات الغاز الطبيعي المسال، ويُعد هذا الإغلاق المحرك الرئيسي لتفاقم الأزمة العالمية، حيث تسبب في رفع وتيرة المخاوف لدى الدول المستوردة الكبرى، خاصة في ظل الاعتماد الكلي على هذا الممر الحيوي للطاقة.

وأشارت البيانات إلى أن تضرر منشآت التسييل في مناطق النزاع حال دون تدفق الكميات المتعاقد عليها، مما خلق “فجوة إمدادات” وصفتها الوكالة بالخطيرة وغير المسبوقة منذ عقود.

توصيات دولية لتعزيز أمن الطاقة

وفي إطار مواجهة هذه التحديات القاسية خلال عام 2026، دعت وكالة الطاقة الدولية الحكومات والجهات الفاعلة في قطاع الطاقة إلى اتخاذ خطوات استباقية تشمل:

  • الاستثمار العاجل: تكثيف الاستثمار في كافة مراحل سلسلة القيمة لضمان أمن الإمدادات البديلة.
  • التعاون الدولي: تعزيز آليات التنسيق المشترك بين الدول المنتجة والمستهلكة للغاز لتفادي الانهيارات السعرية.
  • تنويع العقود: حث الدول المستوردة على إبرام عقود طويلة الأجل لتقليل الانكشاف على مخاطر تقلبات الأسعار الفورية التي بلغت مستويات قياسية اليوم.

يُذكر أن الزيادة الطفيفة في إنتاج بعض الدول المصدرة الأخرى لم تنجح إلا في تعويض جزء ضئيل من النقص الحاد، مما يضع أمن الطاقة العالمي أمام اختبار حقيقي ومصيري خلال السنوات الخمس المقبلة.

الأسئلة الشائعة حول أزمة الغاز 2026

س: متى يتوقع انتهاء أزمة نقص الغاز المسال؟
ج: وفقاً لتقرير وكالة الطاقة الدولية الصادر اليوم، من المتوقع أن تستمر الضغوط حتى نهاية عام 2027، مع بدء التعافي التدريجي بحلول 2028.

س: لماذا تأثرت الأسعار رغم وجود مشاريع إنتاج جديدة؟
ج: بسبب تضرر البنية التحتية الحالية وإغلاق مضيق هرمز، وهو ما تسبب في تأخير دخول المشاريع الجديدة الخدمة وعدم قدرتها على سد الفجوة التي خلفها توقف الصادرات من مناطق النزاع.

س: ما هو حجم النقص المتوقع في إمدادات الغاز؟
ج: تقدر الوكالة الخسارة التراكمية بنحو 120 مليار متر مكعب حتى عام 2030، مع تراجع فوري في الإنتاج بنسبة 8% خلال العام الحالي 2026.

المصادر الرسمية للخبر:

  • وكالة الطاقة الدولية (IEA)
  • وكالة فرانس برس (AFP)

ahmad nasr

أحمد نصر صحفي ومحرر إلكتروني أبلغ من العمر 34 عاماً، ومؤسس موقع "الفجر الجديد". تخرجت من قسم العلوم الإدارية بمعهد زوسر للحاسبات ونظم المعلومات. أتشرف بانضمامي لفريق عمل موقع "سي جي العربية"، حيث أضع بين أيديكم خبرتي الواسعة في مجال التحرير الإخباري وصناعة المحتوى. أُكرس قلمي وشغفي هنا لتقديم تغطية حية ومستمرة لكل ما يخص الشأن السعودي لحظة بلحظة، بالإضافة إلى توفير أحدث التحديثات الخاصة بـ ترددات القنوات الفضائية لتكونوا دائماً على اطلاع دائم. للتواصل: الإيميل: [email protected] فيسبوك: fb.com/ahmadnasr1989
0 0 الأصوات
تقييم المادة
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x