دراسة من جامعة إكستر تكشف حيلة بسيطة لإعادة ضبط الدماغ وتحسين جودة النوم في عام 2026

في ظل تسارع وتيرة الحياة الرقمية التي نشهدها اليوم، الجمعة 24 أبريل 2026، كشفت دراسة علمية حديثة أجراها باحثون في جامعة “إكستر” البريطانية عن “حيلة بسيطة” لكنها جوهرية لإعادة ضبط الدماغ، وأكدت الدراسة أن تغيير الروتين اليومي عبر ممارسة تناول وجبة طعام واحدة أسبوعياً في الهواء الطلق ينعكس بشكل إيجابي وملموس على الصحة النفسية، ويساهم في خفض مستويات القلق وتحسين كفاءة النوم بشكل ملحوظ.

وأوضحت البيانات الصادرة عن الفريق البحثي أن الانفصال عن الأجهزة الإلكترونية والضوء الاصطناعي لمدة قصيرة يمنح الدماغ فرصة حقيقية للانتقال من حالة الضغط المستمر إلى الاستقرار النفسي، مما ينعكس مباشرة على جودة المزاج والقدرة على التركيز الذهني في مواجهة ضغوط العمل والحياة اليومية.

النشاط الصحي المدة الموصى بها المكان المقترح الهدف الرئيسي
تناول وجبة في الهواء الطلق 30 – 45 دقيقة أسبوعياً حدائق، شرفات، مساحات مفتوحة إعادة ضبط الدماغ وتقليل التوتر
التعرض للطبيعة (المعيار الذهبي) 120 دقيقة (ساعتين) أسبوعياً منتزهات عامة أو بيئات طبيعية تحسين مؤشرات الرفاهية والتركيز
الابتعاد عن الشاشات طوال فترة النشاط بيئة خالية من الضوء الاصطناعي تحفيز إفراز هرمونات النوم الطبيعية

التأثيرات الفسيولوجية: كيف تستجيب أجسامنا للطبيعة؟

أكدت المتخصصة في الصدمات الجسدية، كلوي بين، أن الجلوس في بيئة مفتوحة وتناول الطعام خارج الجدران المغلقة يحقق نتائج فورية للجسم، وأوضحت أن هذه الممارسة تعمل على تحفيز الاسترخاء عبر تنشيط الجهاز العصبي الباراسمبثاوي المسؤول عن الراحة وعمليات الهضم، مما يؤدي تلقائياً إلى كبح نشاط الأجهزة الحيوية المرتبطة بالأداء المجهد والضغط النفسي.

ويشير الخبراء إلى أن “الاستشفاء الذهني” يحدث عندما يتلقى الدماغ إشارات طبيعية مثل الضوء الفطري، الهواء المتجدد، والأصوات البيئية، وهي عناصر تساعده على استعادة توازنه المفقود نتيجة التعرض المستمر لإشعاعات الشاشات الزرقاء والمكاتب المغلقة.

توصيات الخبراء وآلية التنفيذ الأسبوعية لعام 2026

خلصت نتائج الدراسة إلى أن قضاء نحو ساعتين أسبوعياً في أحضان الطبيعة يرتبط طردياً بتحسن مؤشرات الصحة العامة، ولتحقيق أقصى استفادة في ظل نمط الحياة الحالي، وضع الباحثون مقترحاً عملياً يتضمن الآتي:

أولاً، تخصيص وقت يتراوح ما بين 30 إلى 45 دقيقة لتناول وجبة (فطور أو غداء) في فضاء مفتوح مثل الحدائق العامة أو حتى شرفات المنازل، ثانياً، الحرص على أن يكون هذا الوقت “منطقة خالية من الهواتف” لضمان فصل الدماغ التام عن المنبهات الرقمية.

تعزيز الروابط الاجتماعية وتقليل المشتتات

إلى جانب الفوائد الصحية الفردية، شددت المعالجة النفسية آمي مورين على أن تناول الطعام في الهواء الطلق يساهم في تقليل الاعتماد على المشتتات الرقمية مثل الهواتف والتلفاز، هذا التغيير البيئي يخلق مساحة آمنة للتواصل الإنساني المباشر، ويقوي الروابط الاجتماعية بين الأفراد في بيئة هادئة تساعد على الاسترخاء المشترك وتحسين جودة التفاعل الاجتماعي، وهو ما يعد ضرورة ملحة في عام 2026 لمواجهة العزلة الرقمية.

الأسئلة الشائعة حول “حيلة إعادة ضبط الدماغ”

هل يجب أن تكون الوجبة في مكان طبيعي بعيد؟
لا، تؤكد الدراسة أن أي مساحة مفتوحة (حتى شرفة المنزل أو حديقة صغيرة) تفي بالغرض طالما يتوفر فيها الهواء الطبيعي والابتعاد عن الضوء الاصطناعي.

ما هو أفضل وقت لتطبيق هذه الحيلة؟
يفضل أن يكون ذلك خلال ساعات النهار للحصول على فيتامين د الطبيعي، أو قبيل الغروب لتهيئة الجسم للدخول في دورة نوم عميقة وهادئة.

هل تغني ممارسة الرياضة في الجيم عن هذه الحيلة؟
الرياضة مفيدة، ولكن الدراسة تركز على “الهدوء البيئي” وتناول الطعام ببطء في الهواء الطلق، وهو ما لا توفره الصالات الرياضية المغلقة والمزدحمة.

ahmad nasr

أحمد نصر صحفي ومحرر إلكتروني أبلغ من العمر 34 عاماً، ومؤسس موقع "الفجر الجديد". تخرجت من قسم العلوم الإدارية بمعهد زوسر للحاسبات ونظم المعلومات. أتشرف بانضمامي لفريق عمل موقع "سي جي العربية"، حيث أضع بين أيديكم خبرتي الواسعة في مجال التحرير الإخباري وصناعة المحتوى. أُكرس قلمي وشغفي هنا لتقديم تغطية حية ومستمرة لكل ما يخص الشأن السعودي لحظة بلحظة، بالإضافة إلى توفير أحدث التحديثات الخاصة بـ ترددات القنوات الفضائية لتكونوا دائماً على اطلاع دائم. للتواصل: الإيميل: [email protected] فيسبوك: fb.com/ahmadnasr1989
0 0 الأصوات
تقييم المادة
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x