يشهد المشهد السياسي البريطاني اليوم، الجمعة 24 أبريل 2026 (الموافق 7 ذو القعدة 1447 هـ)، حراكاً مكثفاً داخل أروقة حزب العمال الحاكم، وتأتي هذه التحركات وسط تقارير برلمانية تؤكد وجود خطة لتمهيد الطريق أمام آندي بيرنهام، عمدة مانشستر الكبرى، للعودة إلى البرلمان، تمهيداً لخلافة رئيس الوزراء الحالي كير ستارمر، الذي يواجه ضغوطاً غير مسبوقة تهدد مستقبله السياسي.
وتشير المعطيات الحالية إلى أن الحزب يسعى لإيجاد “مخرج آمن” يتجنب سيناريوهات الانهيار التي شهدها حزب المحافظين سابقاً، مع التركيز على استعادة الثقة الشعبية قبل فوات الأوان.
خارطة الطريق المقترحة لعودة بيرنهام والتحول القيادي
نظراً لتعقيد المشهد السياسي والحاجة لتنسيق الخطوات بين الحكومة المحلية في مانشستر والبرلمان في لندن، يلخص الجدول التالي الاستراتيجية التي يتبناها نواب “العمال” حالياً:
| المرحلة | الإجراء المتوقع | الهدف الاستراتيجي |
|---|---|---|
| المدى القصير (مايو 2026) | دعم ستارمر في الانتخابات المحلية الشهر المقبل | تجنب انهيار فوري للحكومة ومنع الدعوة لانتخابات عامة مبكرة |
| المدى المتوسط | تأمين مقعد برلماني شاغر لآندي بيرنهام | إعادة بيرنهام إلى “ويستمنستر” ليكون مؤهلاً قانونياً لقيادة الحزب |
| المدى البعيد | إعلان انتقال السلطة رسمياً | تقديم وجه قيادي يحظى بقبول شعبي واسع قبل الانتخابات العامة القادمة |
أزمات متلاحقة: لماذا يتراجع كير ستارمر الآن؟
يعيش كير ستارمر أسبوعاً وصفه مراقبون بأنه “الأكثر قتامة” منذ توليه السلطة، فلم تقتصر الضغوط على التوقعات السلبية لنتائج الانتخابات المحلية المرتقبة في مايو 2026، بل امتدت لتشمل غضباً داخلياً بسبب تعيين بيتر ماندلسون سفيراً لدى واشنطن، وهي الخطوة التي أعادت فتح ملفات قديمة مثيرة للجدل داخل الحزب.
كما يواجه ستارمر اتهامات بـ “العزلة السياسية”، حيث يرى منتقدوه أن قراراته الأخيرة أدت إلى فجوة بين قيادة الحزب والقواعد الشعبية، خاصة في ظل الأزمات الاقتصادية الراهنة وضغوط المعيشة التي لم تجد حلولاً جذرية حتى الآن.
تحديات مصيرية ومخاطر “الانتحار السياسي”
رغم الإجماع النسبي على كاريزما آندي بيرنهام، إلا أن هناك تياراً داخل حزب العمال يدعو للتريث، محذراً من أن أي محاولة للإطاحة بـ “ستارمر” في هذا التوقيت الحرج قد تمثل “انتحاراً سياسياً”، وتستند هذه التحذيرات إلى عدة عوامل:
- الاستقرار الدولي: التوترات الجيوسياسية الحالية تتطلب قيادة ثابتة لتجنب إظهار بريطانيا في حالة ضعف أمام الحلفاء والخصوم.
- سيناريو “المحافظين”: الخوف من تكرار دوامة تغيير الرؤساء التي أطاحت بحزب المحافظين من السلطة سابقاً.
- الاختبار المحلي: نتائج انتخابات مناطق لندن الكبرى وهارينجي وإزلنغتون الشهر المقبل ستكون هي الفيصل في تحديد سرعة التحرك ضد ستارمر.
انقسام داخلي حول البدلاء المتاحين
توضح التقارير أن حالة من “الجمود” تسود الحزب؛ فبينما يرى جناح اليسار والوسط في بيرنهام الشخصية الوحيدة القادرة على لم شمل الحزب وتحقيق فوز انتخابي مستقبلي، تظل الأسماء الأخرى المطروحة تفتقر للقبول الشعبي أو تعاني من ضعف الخبرة الإدارية في الأزمات الكبرى، وفي المقابل، يؤكد حلفاء ستارمر أنه لن يستسلم بسهولة، وأنه مستعد للدفاع عن شرعيته كزعيم منتخب ديمقراطياً، معتبراً أن تغيير القيادة وسط الأزمات الوطنية يفتقر للحكمة السياسية.
الأسئلة الشائعة حول مستقبل القيادة في بريطانيا
س: هل يمكن لآندي بيرنهام قيادة حزب العمال وهو لا يزال عمدة لمانشستر؟
ج: قانونياً، يجب أن يكون زعيم الحزب عضواً في البرلمان البريطاني، لذا، تتضمن الخطة الحالية إيجاد مقعد برلماني له في أقرب فرصة أو عبر انتخابات تكميلية.
س: متى ستقام الانتخابات المحلية التي ستحدد مصير ستارمر؟
ج: من المقرر إجراء الانتخابات المحلية في شهر مايو المقبل 2026، وتعتبر نتائجها “ترمومتراً” لبقاء ستارمر أو رحيله.
س: ما هو موقف أنجيلا راينر من هذه التحركات؟
ج: تشير التقارير إلى وجود لقاءات وتفاهمات بين بيرنهام وراينر لضمان دعم الكتل المختلفة داخل الحزب في حال حدوث تغيير في القيادة.
- صحيفة الغارديان (The Guardian)
- الموقع الرسمي لحزب العمال البريطاني
