في تطور دراماتيكي للأحداث بمنطقة الشرق الأوسط، أعلنت بريطانيا اليوم الأحد 17 مايو 2026، عن نشر أصول عسكرية استراتيجية ضمن مهمة دفاعية في مضيق هرمز، في خطوة وُصفت بأنها محاولة لترميم "العلاقة الخاصة" مع واشنطن وتجاوز الفتور الدبلوماسي الأخير.
يأتي هذا التحرك العسكري بعد موجة من الانتقادات الحادة التي وجهها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لرئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، إثر تردد لندن في الانخراط المباشر في عملية «الغضب الملحمي» ضد طهران، وهي الأزمة التي أعادت فتح ملف "الجاهزية القتالية" للمملكة المتحدة في عام 2026.
مقارنة تاريخية: تراجع القوة البحرية الملكية (1996 - 2026)
توضح البيانات الرسمية والتقارير البرلمانية حجم التحدي الذي يواجه البحرية الملكية، حيث كشفت الأرقام عن تقليص حاد في عدد القطع البحرية العاملة مقارنة بالعقود الماضية، وهو ما يفسر جزئياً التأخر البريطاني في تلبية المطالب الأمريكية:
| نوع القطعة البحرية | عام 1996 | عام 2026 (الوضع الحالي) |
|---|---|---|
| الفرقاطات | 22 | 7 |
| الغواصات | 17 | 10 |
| المدمرات | 15 | 6 |
| حاملات الطائرات | 3 | 2 |
أسباب التراجع العسكري البريطاني: قراءة في التقارير الرسمية
يرى خبراء عسكريون أن امتناع لندن عن الانخراط في عمليات هجومية واسعة يعود إلى تحديات هيكلية في قدراتها العسكرية، وهو ما فسرته تقارير حديثة صادرة عن مراكز أبحاث ولجان برلمانية لعام 2026:
- أزمة القوة الصلبة: أكد ماثيو سافيل، مدير العلوم العسكرية في المعهد الملكي للخدمات المتحدة (RUSI)، أن اندلاع التوترات في الشرق الأوسط كشف عن "حقائق قاسية" تتعلق بجاهزية القوات البريطانية ومدى قدرتها على التأثير الدولي بعيداً عن الشعارات السياسية.
- الأولويات الاستراتيجية: أشار التقرير إلى أن الضغوط الميدانية دفعت لندن لإعطاء الأولوية لحلف شمال الأطلسي (الناتو) ضمن مراجعة الدفاع لعام 2025، مما قلص من تواجدها الفاعل في المنطقة.
- الدفاع لا الهجوم: اقتصر الدور البريطاني مؤخراً على الجوانب الدفاعية، مثل استخدام وحدات مكافحة الطائرات المسيّرة لحماية الأجواء في الأردن والعراق، بدلاً من المشاركة في ضربات استباقية.
خطة الحكومة البريطانية لعكس مسار التراجع بحلول 2027
في مواجهة هذه التحديات وانتقادات "لجنة العلاقات الدولية بمجلس اللوردات" التي حذرت من الاعتماد المفرط على واشنطن، أعلنت حكومة كير ستارمر عن إجراءات تصحيحية عاجلة تشمل:
1. زيادة الإنفاق الدفاعي: رفع ميزانية الدفاع لتصل إلى 2.6% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2027، استجابةً للمتغيرات الجيوسياسية المتسارعة.
2. استثمارات ضخمة: ضخ 5 مليارات جنيه إسترليني إضافية في العام الحالي 2026، ضمن خطة استثمارية طويلة الأمد تصل إلى 270 مليار جنيه إسترليني.
3. تعزيز الكادر البشري: كشفت الإحصائيات أن إجمالي قوام القوات المسلحة بلغ 182,050 فرداً حتى مطلع مايو 2026، في محاولة لتعويض النقص العددي الذي عانت منه المؤسسة العسكرية لسنوات.
تظل التحركات البريطانية الأخيرة في مضيق هرمز تحت مجهر المراقبين الدوليين، حيث تُفسر في أوساط إدارة ترامب كخطوة ضرورية لتصحيح ما وُصف بـ "الخيانة" في المواقف السابقة، بينما يراها محللون في لندن محاولة واقعية من "قوة متوسطة" للحفاظ على نفوذها العالمي في ظل ميزانية دفاعية مثقلة بالتحديات.





















التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!