أعلنت لجنة الإشراف على انتخابات المؤتمر العام الثامن لحركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح"، اليوم الأحد 17 مايو 2026، النتائج النهائية لانتخابات اللجنة المركزية والمجلس الثوري، والتي أسفرت عن تحولات جوهرية في هيكلية القيادة العليا للحركة، معلنةً عن مرحلة سياسية جديدة في تاريخ التنظيم الأقدم في الساحة الفلسطينية.
| البيان | الإحصائيات الرسمية (مؤتمر 2026) |
|---|---|
| عدد أعضاء المؤتمر المشاركين | 2507 أعضاء |
| نسبة المشاركة الإجمالية | 94.64% |
| المنافسة على مقاعد اللجنة المركزية | 59 مرشحاً على 18 مقعداً |
| المنافسة على مقاعد المجلس الثوري | 456 مرشحاً على 80 مقعداً |
نتائج انتخابات اللجنة المركزية: صعود دماء جديدة واستمرار الحرس القديم
كشفت النتائج الأولية والنهائية التي تم حصرها في مراكز التصويت المتزامنة في رام الله، غزة، القاهرة، وبيروت، عن تشكيل قيادي يجمع بين القيادات التاريخية ووجوه صاعدة لأول مرة، وقد جاءت أبرز ملامح النتائج كالتالي:
- مروان البرغوثي: اكتسح نتائج التصويت وتصدر قائمة الفائزين بعدد الأصوات، في رسالة تنظيمية قوية تؤكد مكانته رغم استمرار اعتقاله في السجون الإسرائيلية.
- ياسر عباس: سجل نجل الرئيس الفلسطيني محمود عباس دخوله الأول والرسمي لعضوية اللجنة المركزية، مما يفتح الباب أمام قراءات سياسية حول ترتيبات الخلافة داخل الحركة.
- ماجد فرج وزكريا الزبيدي: حقق مدير جهاز المخابرات العامة ماجد فرج فوزاً لافتاً، كما سجل القيادي زكريا الزبيدي حضوراً قوياً في قائمة الفائزين.
- استمرارية القيادة: حافظت أسماء بارزة على مقاعدها، من بينهم حسين الشيخ، محمود العالول، جبريل الرجوب، وتوفيق الطيراوي.
خريطة القوى في المجلس الثوري وحضور الشخصيات العامة
شهدت انتخابات المجلس الثوري منافسة شرسة بين 456 مرشحاً، وبرزت أسماء ثقيلة سياسياً ودبلوماسياً لتعزيز بنية الحركة، حيث شملت القوائم كلاً من رئيس الوزراء السابق محمد اشتية، وسفير فلسطين لدى لندن حسام زملط، وأحمد عساف رئيس هيئة الإذاعة والتلفزيون، كما سجلت المرأة الفلسطينية حضوراً لافتاً من خلال فوز ليلى غنام ودلال سلامة وآمال حمد بمواقع قيادية متقدمة.
دلالات التوقيت وتحديات المرحلة القادمة
يأتي انعقاد المؤتمر الثامن اليوم في 17 مايو 2026 بعد مرور 10 سنوات على المؤتمر السابق (2016)، وهو يمثل المحطة التنظيمية الأهم لترتيب "البيت الفتحاوي" في ظل ظروف إقليمية ودولية معقدة، وتتلخص أهمية هذه النتائج في ثلاث نقاط رئيسية:
1. تجديد الشرعية: إعادة انتخاب الرئيس محمود عباس رئيساً للحركة بالإجماع يعزز موقفه في قيادة السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير.
2. تطوير الأطر القيادية: تنفيذ الوعود التي أُطلقت في القمة العربية بالقاهرة في مارس الماضي بشأن ضخ دماء جديدة وتطوير الهياكل التنظيمية لمواجهة استحقاقات المرحلة.
3. الاستعداد لمرحلة ما بعد الحرب: تهدف الحركة من خلال هذا التشكيل الجديد إلى تعزيز جهوزيتها لإدارة قطاع غزة والضفة الغربية ضمن رؤية سياسية موحدة، وتلبية المطالب الدولية بإجراء إصلاحات شاملة لمكافحة الفساد وتطوير المؤسسات.
وتواجه القيادة المنتخبة اليوم تحديات جسيمة، على رأسها استعادة الثقة الشعبية، والتعامل مع تداعيات الحرب في غزة، وإعادة إحياء المسار السياسي الذي يعاني من جمود طويل، وسط ترقب محلي ودولي لما ستسفر عنه توجهات "فتح" في حلتها الجديدة لعام 2026.





















التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!