أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم السبت 16 مايو 2026، سلسلة من التصريحات النارية التي تستهدف أداء رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، معتبراً أن استمرار حكومة حزب العمال في السلطة بات مهدداً بشكل جدي، وجاءت هذه التصريحات خلال حديثه لوسائل الإعلام على متن الطائرة الرئاسية "إير فورس وان" أثناء عودته من زيارة رسمية إلى الصين، حيث ركز ترامب على ما وصفه بـ "الفشل الاستراتيجي" في إدارة الملفات الحيوية بين الحليفين التقليديين.
| ملف الخلاف | موقف إدارة ترامب (2026) | توجه حكومة ستارمر |
|---|---|---|
| الهجرة غير الشرعية | وصفها بـ "نقطة الضعف القاتلة" وأمن قومي. | تراجع في السيطرة وضغوط شعبية متزايدة. |
| أمن الطاقة | المطالبة بالعودة لنفط بحر الشمال ورفض "الأجندة الخضراء". | التمسك بالتحول الكامل نحو الطاقة المتجددة. |
| الملف الإيراني | سياسة "الضغط الأقصى" والحزم في مضيق هرمز. | الميل نحو التهدئة عبر المقاربة البريطانية-الفرنسية. |
الهجرة وأمن الطاقة: عقبات في طريق "داونينج ستريت"
حدد الرئيس ترامب قضيتين محليتين في بريطانيا يرى أنهما سيعجلان بنهاية حقبة ستارمر، الأولى هي ملف الهجرة، الذي اعتبره ترامب "ثغرة أمنية واجتماعية" لم تنجح لندن في احتوائها، مشيراً إلى أن نتائج الانتخابات المحلية الأخيرة في بريطانيا كانت بمثابة "إنذار أخير" لزعيم حزب العمال.
أما القضية الثانية فهي "أمن الطاقة"، حيث انتقد ترامب بشدة إصرار بريطانيا على سياسات "الطاقة الخضراء" وتجاهل الاستثمارات النفطية في بحر الشمال، ووصف ترامب هذا التوجه بأنه "خطأ استراتيجي فادح" يضعف الاقتصاد البريطاني ويجعله عرضة للتقلبات الخارجية، داعياً لندن للاقتداء بالنهج الأمريكي الذي يركز على استقلال الطاقة التقليدية.
صدع في التحالف: تباين الرؤى حول إيران ومضيق هرمز
انتقل التوتر من الملفات الاقتصادية إلى الملفات الجيوسياسية، حيث أبدى ترامب استياءه من المقترح البريطاني-الفرنسي المشترك لتأمين الملاحة في مضيق هرمز، واصفاً إياه بالتحرك "المتردد"، هذا الموقف عززه وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الذي أكد اليوم أن المقاربة البريطانية "غير واقعية" ولا تتماشى مع ضرورة احتواء التصعيد الإيراني في المنطقة.
ويرى مراقبون أن واشنطن تضغط على لندن للاصطفاف الكامل خلف رؤية البيت الأبيض لعام 2026، والتي تتبنى سياسة أكثر صرامة تجاه طهران، معتبرة أن أي خروج بريطاني عن هذا المسار يمثل شرخاً في التحالف التاريخي بين البلدين.
القيادة تحت المجهر: "ستارمر ليس تشرشل"
في مقارنة تاريخية لاذعة، صرح ترامب بأن كير ستارمر يفتقر إلى الكاريزما والقدرات القيادية التي ميزت قادة بريطانيا العظام مثل "ونستون تشرشل"، ورغم وصفه لستارمر بأنه "رجل لطيف" على المستوى الشخصي، إلا أنه شدد على أن "اللطف لا يدير الدول ولا يحمي الحدود".
تأتي هذه الضغوط الأمريكية في وقت حساس جداً لحكومة ستارمر، حيث تواجه تحديات داخلية متفاقمة، مما يجعل تصريحات ترامب بمثابة "صب الزيت على النار" في المشهد السياسي البريطاني المضطرب بمنتصف عام 2026.





















التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!