أعلنت شركة الكهرباء الوطنية في كوبا، اليوم السبت 16 مايو 2026، عن نجاحها في إعادة ربط الشبكة وتوصيل التيار في مختلف أنحاء البلاد بعد موجة إظلام واسعة النطاق، ورغم هذا الإعلان، لا يزال ملامح المستقبل يكتنفها الغموض في ظل أزمة طاقة تُصنف بأنها الأعنف في تاريخ الجزيرة، تزامناً مع ضغوط سياسية ودبلوماسية أمريكية متصاعدة.
| البند الإخباري | التفاصيل (تحديث 16 مايو 2026) |
|---|---|
| حالة الشبكة الكهربائية | استعادة الربط مع استمرار "القطع المبرمج" |
| أقصى نسبة انقطاع سجلت | 65% من مساحة البلاد (يوم الثلاثاء الماضي 12 مايو) |
| المساعدات الأمريكية المعروضة | 100 مليون دولار عبر الكنيسة الكاثوليكية |
| أبرز التحركات الدبلوماسية | زيارة مدير الـ CIA "جون راتكليف" إلى هافانا |
خارطة الأزمة: لماذا انطفأت كوبا؟
تعاني الجزيرة الكاريبية، التي يقطنها نحو 9.6 ملايين نسمة، من أزمة طاقة عميقة أدت إلى توقف محطات توليد الطاقة الحرارية القديمة عن العمل، ويمكن تلخيص مسببات الأزمة في النقاط التالية:
- نضوب الوقود: أكد وزير الطاقة الكوبي، فيسنتي دي لا أو ليفي، أن احتياطات النفط في البلاد قد "نفدت" تماماً، خاصة بعد توقف الإمدادات الفنزويلية.
- تهالك البنية التحتية: خروج أهم محطات التوليد عن الخدمة بسبب أعطال فنية متكررة وغياب الصيانة الدورية.
- الحصار الاقتصادي: تفرض واشنطن حصاراً مشدداً على إمدادات الطاقة المتجهة إلى كوبا منذ يناير 2026، مما فاقم من حدة العجز الميداني.
غضب شعبي واحتجاجات في شوارع هافانا
أثار الانقطاع الطويل للتيار الكهربائي، الذي بلغت ذروته في 65% من الأراضي الكوبية يوم الثلاثاء الماضي 12 مايو، موجة غضب عارمة، ورصدت التقارير الميدانية خروج سكان في أحياء العاصمة هافانا، ومنها حي "سان ميغيل ديل بادرون"، في احتجاجات ليلية استخدموا فيها قرع الأواني والمقالي للتعبير عن استيائهم من تردي الخدمات الأساسية ونقص الإمدادات.
كواليس زيارة مدير الـ CIA إلى هافانا
في تطور دبلوماسي لافت، كشفت الحكومة الكوبية عن زيارة غير مسبوقة أجراها "جون راتكليف"، مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، إلى هافانا، ويهدف هذا التحرك إلى تعزيز الحوار السياسي ومحاولة إيجاد نقاط تفاهم في ظل التعقيد الكبير الذي يطبع العلاقات الثنائية لعام 2026.
وخلال اللقاء، أكدت هافانا أنها لا تمثل أي تهديد للأمن القومي الأمريكي، نافيةً وجود قواعد صينية على أراضيها، كما طالبت كوبا بشطب اسمها من قائمة الدول الراعية للإرهاب، مؤكدة عدم دعمها لأي نشاط عدائي ضد الولايات المتحدة.
المساعدات المشروطة وموقف الرئاسة الكوبية
على الصعيد الإنساني، طرح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو مقترحاً لتقديم مساعدات بقيمة 100 مليون دولار، ولكن وضعت واشنطن شرطاً صارماً بأن تتولى "الكنيسة الكاثوليكية" توزيع هذه المساعدات لضمان عدم وصولها مباشرة للحكومة الكوبية.
وفي رد رسمي حاسم، نشر الرئيس الكوبي ميغيل دياز-كانيل عبر حسابه الرسمي، مطالباً الإدارة الأمريكية برفع الحصار المفروض على بلاده بدلاً من تقديم مساعدات مشروطة، معتبراً أن إنهاء القيود الاقتصادية هو الحل الحقيقي والوحيد للأزمة، وعلى الرغم من عودة التيار الكهربائي جزئياً اليوم السبت، إلا أن السلطات لا تزال تطبق نظام "القطع المبرمج" وسط ترقب لنتائج التحركات الدبلوماسية الأخيرة.





















التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!